فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 384

تتمة:

الواقع على جريح إن بقيَ قتله، ومثله إن انتقل؛ يضمن، وتصح توبته إذن في الأصح. قال ابن عَقِيل، وغيره: ويحرم انتقاله. وابن المُنيِّر [1] : ينتقل. وابن عبد السلام: إلى كافر معصوم. وأبو المعالي: لا حكم. وقاله الغزالي مرة، وخيَّره أخرى، ويلزم الأدنى قطعًا.

فصل

المندوبُ لغة: المدعو لمهم؛ من الندب، وهو الدعاء [2] .

وشرعًا: ما أُثِيب فاعله، ولو قولًا وعملَ قلب، ولم يُعاقَب تاركه مطلقًا. ويسمى سنة، ومستحبًا، وفي المقنع: وتطوعًا، وطاعةً، ونفلًا، وقُرْبةً، إجماعًا. قال ابْن قاضي الجبل: ومُرَغَّبًا فيه، وإحسانًا.

وفي الحاوي: أعلاه سُنَّة، ثم فضيلة، ثم نافلة. وفي المستوعب: السنة أعلى من الفضيلة.

وهو مأمور به حقيقة عند أحمد، والشافعي، وأكثر أصحابهما.

وعند أبي الخَطَّاب، والحَلْواني، والحنفية، وبعض الشافعية: مجاز.

(1) هو: أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم مختار بن أبي بكر، الجذامي، المعروف بابن المنير، الإسكندراني، المالكي، القاضي أبو العباس ناصر الدين. ولد سنة (620 هـ) ، وكان أحد المتبحرين في التفسير، والفقه، والأصلين، والنظر، والعربية، والبلاغة، والأنساب، وتوفي سنة (683 هـ) . من مؤلفاته:"أسرار الأسرار"، و"الاقتفاء في فضائل المصطفى"، و"الانتصاف في حاشية الكشاف"، و"البحر الكبير في بحث التفسير"، وغيرها. راجع ترجمته في: النجوم الزاهرة (7/ 361 - 362) ، شذرات الذهب (3/ 381) .

(2) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت