فصل
القِرانُ بين شيئين لفظًا لا يقتضي التسوية بينهما في غير [1] المذكور، إلا بدليل عند أكثر أصحابنا، والحنفية، والشافعية [2] .
وخالف أبو يوسف، والمُزَنِي [3] ، والحَلْواني، والقاضي أيضًا [4] .
فصل
أحمد، وأكثر أصحابه، والحنفية، والمالكية: الخطاب الخاص بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كـ {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) } [5] ونحوه عام للأمة، إلا بدليل يخصه.
والتميمي، وأبو الخَطَّاب، وأكثر الشافعية، والأشعرية: لا يعمهم إلا بدليل. ووقف أبو المعالي.
(1) في هامش الأصل: (مثاله: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من جنابة"ذكره في المسودة) . وانظر: التحبير (5/ 2457) . وهذا الحديث رواه البخاري في الوضوء، باب البول في الماء الدائم، رقم (239) ، ومسلم في الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد، رقم (282) ، وباب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، رقم (283) ، وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وهذا لفظ أبي داود في الطهارة، باب البول في الماء الراكد، رقم (70) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 856) .
(3) هو: أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، صاحب الشافعي، وحامل لواء الشافعية، ولد سنة (175 هـ) ، وكان زاهدًا، عالمًا، مجتهدًا، قوي الحجة، قال الشافعي في قوة حفظه:"لو ناظر الشيطان لغلبه!". توفي سنة (264 هـ) . من كتبه:"الجامع الكبير"، و"الجامع الصغير"، و"المختصر"، وغيرها. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (2/ 93 - 109) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 58 - 59) ، وراجع دراسة مستفيضة عنه وعن أثره في الفقه الشافعي في:"المزني وأثره في الفقه الشافعي"لأستاذنا الدكتور/ محمد نبيل غنايم، ط. دار الهداية بالقاهرة سنة 1998 م، وهو رسالته للماجستير بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة سنة 1972 م.
(4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 857) .
(5) سورة المزمل: الآية (1) .