فصل
أصحابنا، والأكثر: يجب العمل بحمل صحابي، وعنه: أو تابعي، زاد جمع: أو بعض الأئمة- ما رواه على أحد محمليه المتنافيين، وخالف أبو بكر الرازي، وقيل: لا يجب؛ فيجتهد، فإن لم يظهر شيء وجب.
قال بعض أصحابنا: المسألة فرع على أن قوله ليس بحجة [1] .
وغير المنافي كمشترك في الحمل، إِلا إن أجمعوا على أن المراد أحدهما، وجوزوا كلًّا منهما. قال الِهنْدي: أو قاله تفسيرًا فيعمل بحمله.
وإن حمله على غير ظاهره عمل بالظاهر، ولو قلنا: قوله حجة، قاله أحمد، والشافعي، والأكثر، وعنه: بقوله، اختاره جماعة. واختار ابن عَقِيل، والآمدي الأول، إِلا أن يعلم مأخذه، ويكون صالحًا، وهو أظهر، ويأتي لو كان الظاهر عمومًا [2] .
وإن كان نصًا لا يحتمل تأويلًا وخالفه فعندنا لا يرد به الخبر، ولا ينسخ، كالشافعية، وعنه: لا يعمل به، كالحنفية.
وإن عمل أكثر الأمة بخلاف الخبر عمل بالخبر، وحكي إجماعًا، واستثنى ابن الحاجب إجماع المدينة [3] .
(1) راجع: المرجع السابق (2/ 623 - 624) .
(2) انظر: المرجع السابق (2/ 625 - 626) .
(3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 626 - 627) .