وإشارة وفحوى الكلام ولحنه [1] .
الأولى: قال أكثر أصحابنا: النص الصريح، زاد القاضي، وابن البناء: وإن احتمل غيره، والمجد: ما أفاد الحكم يقينًا أو ظاهرًا، ونقل عن أحمد، والشافعي، وقيل: يقينًا. والموفق: ما أفاد بنفسه بلا احتمال، أو احتمال لا دليل عليه، ويطلق على الظاهر، ولا مانع منه [2] .
= الرسول إلى سليمان عليه الصلاة والسلام فرع إرساله؛ فيتعين أن يضمر: فأرسلت رسولًا فلما جاء سليمان؛ فلذلك قال القرافي: إن المعنى يقتضيه دون اللفظ بخلاف"دليل الخطاب"و"فحواه"اللذين هما"مفهوم المخالفة"و"مفهوم الموافقة"، فهذا الإضمار المذكور لا يقتضيه منطوق ولا مفهوم، بل يقتضيه المعنى فقط وانتظامه.
ثانيًا: أن مصطلح"فحوى الخطاب"معناه مفهوم الخطاب، تقول: فهمت من فحوى كلامه كذا، أي من مفهومه، فوضع العلماء ذلك لمفهوم الموافقة، لأن السكوت عنه موافق للملفوظ به.
ثالثًا:"دليل الخطاب"وهو مصطلح يطلق بإزاء"مفهوم المخالفة"، وهو: إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه، و"دليل الخطاب"هو"تنبيه الخطاب"عند الأصوليين غير القاضي عبد الوهاب من المالكية، فقد سمى"تنبيه الخطاب"مفهوم الموافقة.
رابعًا: اصطلاح الباجي أن"فحوى الخطاب"يطلق على مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة، فترادف عنده"فحوى الخطاب"و"دليل الخطاب"و"مفهوم المخالفة"، كما ترادف"تنبيه الخطاب"و"فحوى الخطاب"و"مفهوم الموافقة"عند القاضي عبد الوهاب، وكما ترادف"دليل الخطاب"و"تنبيه الخطاب"و"مفهوم المخالفة"عند جمهور الأصوليين.
خامسًا: أن وضع الأصوليين هذه الألفاظ بإزاء المعاني المقصودة فيها وضع اصطلاحي لا لغوي.
راجع: شرح تنقيح الفصول في اختصار الحصول من الأصول ص (53 وما بعدها) ، بتحقيق طه عبد الرءوف سعد، ط. مكتبة الكليات الأزهرية، الطبعة الأولى سنة 1393 هـ.
(1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1058 - 1059) .
(2) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1059) .