ومنها: أن لا تتأخر علة الأصل عن حكمه في الأصح.
وأن لا ترجع عليه بالإبطال، وإن عادت عليه بالتخصيص فالخلاف [1] .
فائدة:
ما حَكَمَ به الشارعُ مطلقًا، أو في عين، أو فَعَلَه أو أقرَّه لا يعلل بعلة مختصة بذلك الوقت، بحيث يزول الحكم مطلقًا عند أصحابنا، والشافعية. وجَوَّزه الحنفية، والمالكية، وقال الشيخ، وغيره: قد تزول العلة ويبقي الحكم، كالرَّمَل [2] .
أما تعليله بعلة زالت لكن إذا عادت عاد ففيه نظر، وعكسه تعليل الناسخ بعلة نحتصة بذلك الزمن، بحيث إذا زالت زال، ويقع الفقهاء فيه كثيرًا [3] ، ووقوعه في خطاب عام فيه نظر.
وفي الواضح: ألحق الحنفية النسخ بزوال العلة [4] .
ومنها: أن لا يكون للمستنبطة معارض في الأصل، وقيل: راجح، وقيل: ولا في الفرع [5] .
وقيَّد الآمديُ المعارضَ بكونه راجحًا عند من جَوَّز تخصيص العلة، قال: ويكفي الظن في نفي معارض في أصل وفرع.
(1) راجع: المرجع السابق (3/ 1239 - 1240) .
(2) راجع: المرجع السابق (3/ 1240 - 1241) .
(3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1242) .
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) راجع: المرجع السابق (3/ 1243) .