وهو عام عند القاضي، وابن عَقِيل، والحَلْواني، والفخر، وغيرهم. وعند أبي الخَطَّاب، والمُوَفَّق، والطُّوفي، والمالكية: ينصرف إطلاقه في كل عين إلى المقصود اللائق بها [1] . وعند أكثر المتكلمين: لا عموم له.
وقال التميمي، والشافعية: وصف العين بالحل والحرمة مجاز.
ولا في {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [2] عند أحمد، ومالك، وأصحابهما، وغيرهم [3] .
ولا في"رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ" [4] [5] ، ولا في آية السرقة [6] ، خلافًا لبعض الحنفية فيهن.
ولا في {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [7] ، خلافًا للحلواني، وبعض الشافعية، والشافعي، وقال: بيَّنَتْها السنة، وعنه: الكتاب، وعنه: عامة خصصتها السنة، وعنه: الكتاب. وللقاضي القولان [8] .
(1) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1052) .
(2) سورة المائدة: من الآية (6) .
(3) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1004) .
(4) الحديث بهذا اللفظ غير معروف، وإن كان متداولًا به بين الفقهاء، وقد رواه ابن ماجه في الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، رقم (2043) من حديث أبي ذر مرفوعًا بلفظ:"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتكْرِهُوا عَلَيْهِ"، ورواه أيضًا برقم (2545) من حديث ابن عباس مرفوعًا، غير أنه قال:"وضع"بدلًا من"تجاوز". وروي أيضًا بألفاظ أخرى متقاربة عن أبي بكرة، وثوبان، وأبي الدرداء، وابن عمر. وحسنه النووي في الروضة. راجع: نصب الراية للزيلعي (2/ 75 - 77) ، التلخيص الحبير لابن حجر (1/ 509 - 512) ، ط. مؤسسة قرطبة - القاهرة، بدون تاريخ.
(5) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1006) .
(6) راجع: المرجع السابق (3/ 1009 - 1011) .
(7) سورة البقرة: من الآية (275) .
(8) راجع: أصول ابن مفلح (3/ 1011 - 1012) .