وكان نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل البعثة متعبدًا في الفروع بشرع من قبله مطلقًا عند القاضي، والحَلْواني، وغيرهما، وأومأ إليه أحمد، وقيل: معين، فقيل: آدم، أو نوح، أو إبراهيم، اختاره ابن عَقِيل، والمجد، والبَغَوِي، وابن كثير [1] ، وجمع. أو موسى، أو عيسى [2] .
ومنع الحنفية، والمالكية، والبَاقِلَّاني، وغيرهم؛ لاستحالته عقلا عند المعتزلة، وشرعًا عند البَاقِلَّاني، والرازي، والآمدي. ولأحمد القولان، وتوقف أبو الخَطَّاب، والغزالي، والآمدي، وأبو المعالي، وقال هو وجمع: لفظية [3] .
وعن المعتزلة: تعبد بشريعة العقل [4] . وابن حمدان: بوضع شريعة اختارها. والطُّوفي: بالإلهام.
ولم يكن -صلى اللَّه عليه وسلم- على ما كان عليه قومه عند الأئمة، قال الإمام أحمد:"من زعمه فقول سوء" [5] .
وبعدها تُعُبِّدَ بشرع من قبله عند أحمد، والشافعي، وأكثر أصحابهما، والحنفية، والمالكية [6] .
(1) هو: عماد الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي، المحدث الحافظ المؤرخ، ولد بالشام سنة (701 هـ) ، ورحل في طلب العلم، وتناقل الناس تصانيفه في حياته، توفي بدمشق سنة (774 هـ) . من مؤلفاته:"البداية والنهاية"، و"شرح صحيح البخاري"ولم يكمله، و"طبقات الفقهاء الشافعيين"،"تفسير القرآن الكريم"، وغيرها. راجع ترجمته في: الدرر الكامنة (1/ 445 - 446) .
(2) راجع: أصول ابن مفلح (4/ 1438) .
(3) راجع: المرجع السابق (4/ 1438 - 1439) .
(4) انظر: المرجع السابق (4/ 1439) .
(5) انظر: أصول ابن مفلح (4/ 1440) .
(6) راجع: المرجع السابق.