المساجد [1] قال النووي [2] : بعد ذكر فضيلة الصلاة في مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأنها تزيد على الصلاة في غيره بألف صلاة إلا المسجد الحرام [3] .
اعلم أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده صلّى الله عليه وسلّم الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده، فينبغي أن يحرص المصلي على ذلك ويتفطن لما ذكرناه، ومعتمده في هذه الإشارة قوله عليه السلام «في مسجدي هذا» لكن ذهب غيره إلى أنه لو وسّع ثبتت له هذه الفضيلة كما في مسجد مكة إذا وسّع، فإن تلك الفضيلة ثابتة له.
قلت: وقد ذكر ابن النجار [4] بسنده عن ابن عمر [5] قال: زاد عمر بن
(1) كتاب إعلام الساجد بأحكام المساجد للشيخ بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي المتوفي سنة 794هـ. انظر كشف الظنون لحاجي خليفة: (10/ 125) .
(2) سبق ترجمته ص (158) .
(3) روى أحمد في مسنده (2/ 16) والبيهقي في الشعب (3/ 487) قال صلّى الله عليه وسلّم: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام» .
(4) ابن النجار: محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله أبو عبد الله محب الدين ابن النجار: مؤرخ حافظ للحديث من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها رحل إلى الشام ومصر والحجاز وغيرها من كتبه = الكمال في معرفة الرجال = تراجم و = ذيل تاريخ بغداد لابن الخطيب = و = الدرة الثمينة في أخبار أم القرى = و = نسبة المحدثين إلى الآباء والبلدان = و = جنة الناظرين في معرفة التابعين = وغيرها. توفي سنة 663هـ.
انظر تذكرة الحفاظ للسيوطي: (502) ، شذرات الذهب لابن العماد: (7/ 393392) الأعلام للزركلي: (7/ 86) .
(5) سبق ترجمته ص (148) .