النصب بتقدير فعل القسم على طريقة الله لأفعلنّ بالنصب، أو غيره كما ذكر، أو الجر على إضمار حرف القسم وإن أبقيت على معانيها فإن قدرت بالمؤلف من هذه الحروف كان في حيز الرفع بالابتداء أو الخبر على ما مر، وإن جعلتها مقسما بها يكون كل كلمة منها منصوبا أو مجرورا على اللغتين في = الله لأفعلن = وتكون جملة قسمية بالفعل المقدر له، وإن جعلتها أبعاض كلمة أو أصواتا منزلة منزلة حروف التنبيه، لم يكن لها محل من الإعراب كالجمل المبتدأة والمفردات المعدودة» [1] انتهى.
وقوله أين جوابها؟ قال الشهاب الخفاجي: «كثيرا ما يستغنى عن الجواب بما يدل عليه كمتعلقه في قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرََّاجِفَةُ}
[النازعات: 6] أي ليبعثن، وهنا المقسم عليه مضمون ما بعده، فهو قرينة قريبة، وقد صرح بهذا في التسهيل وشروحه» [2] .
(1) انظر تفسير البيضاوي سورة البقرة: (1/ 4645) .
(2) التسهيل: هو كتاب تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد في النحو لابن مالك أبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله مالك الطائي الجياني الشافعي النحوي نزيل دمشق المتوفي سنة 672هـ. لخصه من مجموعته المسماة بالفوائد وهو كتاب جامع لمسائل النحو بحيث لا يفوت ذكر مسألة من مسائله وقواعده ولذلك اعتنى العلماء بشأنه فصنفوا له شروحا.
منها شرح المصنف لم يكمله بل كمله ولده بدر الدين محمد ت 686هـ. ومنها شرح العلامة أبي حيان الأندلسي ت 745هـ وسماه التخييل الملخص من شرح التسهيل، ومنها شرح العلامة ابن هشام النحوي المتوفي سنة 762هـ سماه التحصيل والتفصيل لكتاب