وقال والدي رحمه الله تعالى في شرحه: «فقالت عائشة رضي الله عنها كنت أغتسل أنا ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم من إناء واحد، وكنت أقول ابق لي ابق لي وهو يقول «ابقي لي ابقي لي» [1] [2] . ولو لم يكن النظر مباحا لما تجرد كل واحد منهما بين يدي صاحبه ولأن ما فوق النظر وهو المس والغشيان مباح فالنظر أولى. قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ (5) إِلََّا عَلى ََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 65] .
قال في الكافي تبعا للهداية: إلا أن الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لقوله عليه السلام: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع ولا يتجردان تجرد العير» [3] ولأن النظر إلى العورة يورث النسيان قال علي رضي الله عنهم من
(1) رواه أبو داود في كتاب الطهارة باب الوضوء بفضل المرأة (رقم 77) (1/ 20) .
ورواه النسائي في سننه في كتاب الغسل والتيمم، باب الرخصة في ذلك رقم: (414) ، (1/ 202) برواية أبادره ويبادرني حتى يقول دعي لي وأقول دع لي.
ورواه أحمد في مسنده: (6/ 91) .
(2) في الأصل نق لي وفي مسند أحمد ابق لي.
(3) رواه ابن ماجه في كتاب النكاح باب: التستر عند الجماع رقم (1921) (1/ 603) انفرد به ابن ماجه عن الكتب التسعة ط / دار الفكر.
ورواه البيهقي في الشعب رقم: (7792) ، (6/ 163)
ورواه البيهقي في السنن في كتاب النكاح باب الاستتار في حال الوطء: (1/ 193) وقال تفرد به مندل بن علي وليس بالقوي.
وقال في المجمع (4/ 539) رواه البزار والطبراني، وفيه: مندل بن علي، وهو ضعيف