فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 365

ويرد على هذا أنّ عيسى عليه السلام لما رفع كان شابا كما ذكره البيضاوي، فلا يكون نبيا ولا رسولا قبل الرفع، وهو باطل وفي يحيى عليه السلام كون الماضي بمعنى المستقبل خلاف الظاهر، لأنه من باب المدح عليه السلام، ولا يكون بمستقبل، وأيضا فإن القرآن نزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم بعد يحيى عليه السلام فلا يصح أن يكون «آتينا» بمعنى سنؤتي، فالصواب استثناء عيسى ويحيى عليهما السلام [1] .

وقال السعد التفتازاني [2] في شرح مقاصده [3] : «من شروط النبوة الذكورة،

(1) انظر تفسير البيضاوي سورة مريم: (4/ 64) .

قال اللقاني في شرح الجوهرة: واختلفوا في اشتراط البلوغ مع اتفاقهم على جواز أن يبعث الله نبيا صغيرا لكنهم اختلفوا في الوقوع وعدمه، فذهب إلى الأول الفخر الرازي مستندا لآيتي عيسى ويحيى.

ومنعه ابن العربي وآخرون، وتأولوا الآيتين على أنهما إخبار عما سيجب لهما حصوله لا عما لهما بالفعل والله أعلم. انظر حاشية عبد السلام اللقاني على جوهرة التوحيد ص: (115) .

(2) السّعد التّفتازاني: مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، سعد الدين من أئمة العربية والبيان والمنطق. ولد بتفتازان (من بلاد خراسان) وأقام وتوفي في سمرقند كانت في لسانه لكنة. من كتبه = تهذيب المنطق = و = المطول = في البلاغة و = المختصر = اختصر به شرح تلخيص المفتاح، و = مقاصد الطالبين = في الكلام و = شرح مقاصد الطالبين = وهو أول من صنف من الكتب وكان عمره ست عشرة سنة توفي سنة 793هـ. انظر الدرر الكامنة:

(5/ 120119) ، هدية العارفين: (6/ 429) ، الأعلام للزركلي: (7/ 219) .

(3) كتاب المقاصد في علم الكلام للعلامة سعد الدين التفتازاني، رتبه على ستة مقاصد، وفرغ من تأليفه سنة 784هـ بسمرقند. وله عليه شرح جامع، وقد توفي سنة 793هـ.

انظر كشف الظنون لحاجي خليفة: (2/ 17811780) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت