النظر والتأمل في الكتب، وذلك متعب لهم لا زينة لهم به في ذلك العالم، وإنما كانوا يتسلون به في الدنيا ويستروحون إليه من مشقات الدنيا ونكادها، فيجدونه لذة في الدنيا وهم في الجنة في نعيم مقيم.
[وذكر في كتاب الروض العاطر فيما تيسر من أخبار القرن السابع إلى ختام القرن العاشر لموسى شرف الدين بن أيوب الدمشقي[1] قال في ترجمة الشيخ بدر الدين الغزي الدمشقي العامري الشافعي: [2] «وكان رحمه الله تعالى ليس له لذة ولا حظ سوى التأليف ومطالعة الكتب، ولقد قال لي يوما يا شرف الدين إن كانت ليس فيها كتب، أي لذة تكون فيها؟» انتهى. انتهى ما ذكره.
(1) موسى بن يوسف بن أحمد الأيوبي، الأنصاري النعماني الشافعي أبو أيوب، شرف الدين: مؤرخ، من القضاة. من أهل دمشق من كتبه = الروض العاطر في ما تيسر من أخبار القرن السابع إلى ختام القرن العاشر خ = و = خلاصة نزهة الخاطر = في تراجم قضاة دمشق، و = نزهة الخاطر وبهجة الناظر = وغيرها. توفي في سنة 1000هـ. انظر الأعلام للزركلي 7/ 332وقال الزركلي لم يترجم له صاحب الشذرات والمحبي في أعيان القرن الحادي عشر.
(2) بدر الدين الغزي: هو محمد بن محمد الغزي العامري الدمشقي أبو البركات، بدر الدين ابن رضي الدين: فقيه شافعي، عالم بالأصول والتفسير والحديث. مولده ووفاته في دمشق: له مئة وبضعة عشر كتابا، منها ثلاثة تفاسير، وحواش وشروح كثيرة، ورسائل منها = المراح في المزاح = و = المطالع البدرية في المنازل الرومية = و = جواهر الذخائر في الكبائر والصغائر = وغيرها توفي سنة 984هـ
انظر شذرات الذهب لابن العماد (10/ 595593) الأعلام للزركلي (7/ 59) .