فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 365

ووجد أن ذلك كله مقتضى ما يراه الإنسان في الدنيا من مشقات الحصر وضيق النفوس، وإلا فالنشأة الأخروية لا كيفية لها في الدنيا ولا لها نشأة أخرى] [1] ونظير ذلك ما سأله بعضهم بعض العلماء هل في الجنة فسيخ؟ وهو السمك اليابس المنتين الذي يأكله الناس في بعض البلاد ويجدون لذة في أكله لحرمانهم من لذائذ المآكل في الدنيا فقال للسائل في الجنة ما تشتهيه الأنفس، ومعلوم أن نفوس أهل الجنة لا تشتهي ذلك.

وقال في الأشباه والنظائر وفي مناقب الكردري [2] : «حرمة اللواطة عقلية، فلا وجود لها في الجنة» وقيل سمعية فلها وجود فيها، وقيل يخلق الله طائفة نصفها الأعلى على صفة الذكور والنصف الأسفل على صفة الإناث والصحيح الأول [3] انتهى.

(1) ما بين القوسين [] ذكر على هامش المخطوط.

(2) الكردري: الأمام محمد بن محمد الكردري المعروف بالبزازي المتوفي سنة 827هـ له كتاب المناقب جامع للفوائد رتبه على مقدمة وأحد عشر بابا، المقدمة في الصحابة والتابعين، ترجم مناقب الكردري محمد بن عمر الحلبي انظر كشف الظنون لحاجي خليفة (2/ 18381836) .

(3) ورد في رد المحتار حاشية ابن عابدين قال: لا تكون اللواطة في الجنة على الصحيح لأنه تعالى استقبحها وسماها خبيثة، والجنة منزهة عنها.

وفي الأشباه: «حرمتها عقلية فلا وجود لها في الجنة وقيل: يخلق الله تعالى طائفة نصفهم الأعلى كالذكور والأسفل كالإناث والصحيح الأول. وفي البحر حرمتها أشد من الزنا لحرمتها عقلا وشرعا وطبعا» .

انظر حاشية ابن عابدين كتاب الحدود، (6/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت