وابن عامر [1] وعاصم [2] ، وإنما قرأ حمزة بضم الهاء مع أن قاعدته كسر الهاء لمجاورة الياء الساكنة نحو «فيهم» و «أبيهم» ، لأنه فعل ذلك التفاتا إلى الألفات التي هي أصل ياأتهن وحسن ذلك، وقولي لاتباع الضم المقدر في ميماتهنّ ولم يضم فيما كان من ذلك للفرد، والمثنى، والمؤنث إذ لا ضم في شيء من ذلك مقدرا، وراعى الباقون اللفظ فكسروا جريا على عادتهم في كسر ما جاور الياء الساكنة.
والكسائي [3] بضم الهاء أيضا وصلا إذا وقع همزة بعد ميمها نحو «عليهم الذلة» ، ويكسرها وقفا.
(1) ابن عامر: عبد الله بن يزيد، أبو عمران اليحصبي الشامي: أحد القراء السبعة. ولي قضاء دمشق في خلافة الوليد بن عبد الملك. ولد في البلقاء، وانتقل إلى دمشق، بعد فتحها، وتوفي فيها سنة 118هـ.
قال الذهبي: مقرئ الشاميين، صدوق في رواية الحديث.
انظر تهذيب التهذيب للعسقلاني: (3/ 170169) ، الأعلام للزركلي: (4/ 95) .
(2) عاصم بن أبي النجود بهدلة الكوفي الأسدي بالولاء، أبو بكر: أحد القراء السبعة.
تابعي، من أهل الكوفة، ووفاته فيها. كان ثقة في القراءات، صدوقا في الحديث. قيل:
اسم أبيه عبيد، وبهدلة اسم أمه. توفي سنة 127هـ.
انظر تهذيب التهذيب: (5/ 3836) ، الأعلام للزركلي: (3/ 248) .
(3) الكسائي: علي بن حمزة، الكوفي، أبو الحسن الكسائي: إمام في اللغة والنحو والقراءة. وهو مؤدب الرشيد العباسي وابنه الأمين. له تصانيف، منها = معاني القرآن = و = المصادر = و = الحروف = و = القراءات = و = النوادر = توفي بالري سنة 189هـ.
انظر تاريخ بغداد للخطيب: (11/ 403) ، هدية العارفين للبغدادي: (5/ 668) .
الأعلام للزركلي: (4/ 283) .