فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 365

العارف الكبير الواحد المعدود. صاحب العوارف والمعارف والتآليف. ولد بدمشق عام تسع وتسعين وألف. نشأ يتيما فقيرا، في حجر ابن عمه المولى أحمد بن كمال الدين. واشتغل بطلب العلم بدمشق، فقرأ على الشيخ عبد الرحمن السليمي، والشيخ محمد أبي الواهب الحنبلي، ولازم الأستاذ النابلسي وقرأ عليه التدبيرات الإلهية لابن عربي، والفصوص، وعنقاء مغرب، للشيخ الأكبر أيضا، وأجازه النابلسي إجازة عامة شاملة بالإفتاء والتدريس والطريق وأخذ عنه خلائق لا يحصون، فهو يعتبر بحق رأس المدرسة النابلسية.

رحل وساح في الأرض، حتى وصل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة، ثم عاد إلى دمشق، ولما زاد تلاميذه عن الآلاف المؤلفة أمر بعدم كتابة أسمائهم، ثم عاد إلى مصر واستأجر له الأستاذ الحفناوي تلميذه الأكبر وشيخ الإسلام في مصر دارا قرب الأزهر عن أمر منه، وأقام بها مرشدا، والناس يهرعون إليه وقد ازدحموا ببابه، وخضع له العلماء والكبراء والعامة، ألف هذا الشيخ الكبير مؤلفات لا يحصى عددها، منها: الكشف الأنسي، والفتح القدسي، وشرحه بثلاثة شروح منها شرح في مجلّدين كبيرين. وشرح على همزية البوصيري، وشرحه على صلوات الشيخ الأكبر، واثنتا عشرة مقامة، واثنتا عشرة رحلة، وسبعة دواوين.

ومن مؤلفاته: السيوف الحداد في أعناق أهل الزندقة والإلحاد. وهو كتاب

عديم النظير في الرد على الفرق الطاعنة في دين الله من أهل الحلول والاتحاد، وأقام الحجج والبراهين على إبطال دعاواهم، وألف في الشريعة والحقيقة مبينا عدم افتراقهما، وبلوغ المرام في خلوقية الشام، والصحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت