فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 365

يعني أنّه في الإسراع بالجود أسرع من الريح. وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، إلى عموم النفع بجوده صلّى الله عليه وسلّم، كما يعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه.

ووقع عند الإمام أحمد في آخر هذا الحديث «لا يسأل شيئا إلا أعطاه» [1] كذا في المواهب اللدنية [2] . وكثرة جوده صلّى الله عليه وسلّم في رمضان، يقضي بذله ما عنده لأصحابه في رمضان، وفي يوم العيد.

وقال في شرعة الإسلام [3] : «إنّ من سنن العيدين أن يذكر الناس، ويحثهم

(1) رواه أحمد في مسنده (6/ 130) .

(2) انظر المواهب اللدنية للقسطلاني (4/ 328327) .

ذكر القسطلاني برواية مسلم عنه صلّى الله عليه وسلّم: ما سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئا إلا أعطاه فجاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال يا قوم أسلموا فإن محمد يعطي عطاء من لا يخاف الفقر.

وكان علي رضي الله عنه إذا وصفه صلّى الله عليه وسلّم قال: كان أجود الناس كفا، أصدق الناس لهجة.

قال الحافظ بن حجر: ليس المراد أنه يعطي ما يطلب منه جزما بل المراد: أنه لا ينطق بالرد، بل إن كان عنده أعطاه إن كان الإعطاء سائغا وإلا سكت. انظر المواهب للقسطلاني (2/ 375366) .

(3) كتاب شرعة الإسلام للإمام الواعظ محمد بن أبي بكر المعروف بإمام زادة الحنفي المتوفي سنة 573هـ وهو كتاب نفيس كثير الفوائد في مجلد ترتيبه على واحد وستين فصلا، وشرحه المولى يعقوب بن سيدي علي شرحا مفيدا وتوفي سنة 931هـ وشرحه الشيخ يحيى الرومي وهو شرح ممزوج من شرح ابن سيدي علي والشيخ محمد بن عمر المعروف بقورد أفندي سماه مرشد الأنام إلى دار السلام في شرح شرعة الإسلام المتوفي سنة 996هـ انظر كشف الظنون لحاجي خليفة: (2/ 1044) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت