فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 692

القراءات فوجدتها سبعة أوجه:

أولها: الاختلاف في إعراب الكلمة، أو في حركة بنائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب، ولا يغيّر معناها، نحو قوله تعالى: {هََؤُلََاءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ (78) } [هود] وأطهر لكم. {وَهَلْ نُجََازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) } [سبأ] وهل يجازى إلّا الكفور. {وَيَأْمُرُونَ النََّاسَ بِالْبُخْلِ} * [النساء: 37، الحديد: 24] وبالبخل. {فَنَظِرَةٌ إِلى ََ مَيْسَرَةٍ (280) } [البقرة] وميسرة.

والوجه الثاني: أن يكون الاختلاف في إعراب الكلمة، وحركات بنائها، بما يغيّر معناها، ولا يزيلها عن صورتها في الكتاب، نحو قوله تعالى: {رَبَّنََا بََاعِدْ بَيْنَ أَسْفََارِنََا (19) }

[سبأ] وربّنا باعد بين أسفارنا. و {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ (15) } [النور] وتلقونه {. وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ (45) } [يوسف] وبعد أمه.

والوجه الثالث: أن يكون الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها، بما يغيّر معناها، ولا يزيل صورتها، نحو قوله: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظََامِ كَيْفَ نُنْشِزُهََا (259) } [البقرة] وننشرها. ونحو قوله: {حَتََّى إِذََا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ (23) } [سبأ] وفرّغ.

والوجه الرابع: أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغيّر صورتها في الكتاب، ولا يغيّر معناها، نحو قوله: إن كانت إلّا زقية واحدة و {صَيْحَةً} * [يس: 29] وكالصّوف المنفوش و {كَالْعِهْنِ} * [القارعة: 5] والوجه الخامس: أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يزيل صورتها ومعناها، نحو قوله: وطلع منضود في موضع {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} [الواقعة: 29] .

والوجه السادس: أن يكون الاختلاف بالتقديم والتأخير، نحو قوله: {وَجََاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ (19) } [ق] ، وفي موضع آخر: وجاءت سكرة الحقّ بالموت.

والوجه السابع: أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان، نحو قوله تعالى: وما عملت أيديهم، {وَمََا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} [يس: 35] ، ونحو قوله: {إِنَّ اللََّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} *

[لقمان: 26] ، وإنّ الله الغنيّ الحميد.

ومما يلاحظ على هذه الوجوه من الاختلاف في القراءات التي يذكرها ابن قتيبة في بيان معنى الأحرف، أنه يعتبر ما خرج على خط المصحف داخلا في الوجوه السبعة، سواء أكان ذلك إبدال كلمة محل كلمة أم تغيير بعض حروف الكلمة أم تقديم كلمة أو

تأخيرها أم زيادة كلمة أو نقصها عما عليه خط المصحف، وهذا مهم في بيان تطور معنى الشذوذ، وبيان علاقة القراءات الشاذة بالرسم، خاصة أن مصطلح القراءات السبع أو العشر لم يكن قد ظهر بعد. كذلك يلاحظ هنا أن ابن قتيبة لم يشر إلى كون اختلاف وجوه الأداء من همز وتسهيل وإمالة وفتح وإدغام وإظهار إلى آخره، من بين الوجوه السبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت