خمسة وثلاثين قولا. وتناوله أيضا الزركشي (794هـ) في البرهان [1] . وابن الجزري (ت 833هـ) في النشر [2] . والسيوطي (ت 911هـ) في الإتقان [3] . ويذكر السيوطي أنه اختلف في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولا. وتناوله أيضا القسطلاني (ت 923هـ) في لطائف الإشارات [4] . وتناوله المحدثون بالبحث أيضا [5] .
ورغم تعدد وجهات النظر التي يوردها القدماء في معنى الحديث والتي بلغ بها السيوطي نحوا من أربعين قولا، فإن الحديث بمختلف رواياته لا ينص على شيء منها، وكذلك فإنه كما يقول ابن حبّان لم يثبت من وجه صحيح تعيين كل حرف من هذه الأحرف [6] . ومن ثم فإن تلك الآراء وكثير منها غير معروف النسبة إلى عالم معين هي مجرد استنتاج تحتمله الروايات أحيانا، ولا يمت إليها بصلة أحيانا أخرى، خاصة في الفترات المتأخرة عند ما حاولت كل طائفة من العلماء أن تجد أركان علمها في ظلال هذا الحديث [7] .
ومع ذلك فإن فهم معنى الحديث عامة يمكن أن يتأتى من محاولة فهم الظروف التي لابسته، دون محاولة حصر تلك الأوجه، وقد سار في هذا الاتجاه بعض علماء السلف خاصة المتقدمين منهم مثل أبي عبيد وابن قتيبة والطبري حين فهموا الحديث على أنه تيسير على الأمة في قراءة القرآن، رغم أنهم قد استهواهم تحديد تلك السبعة، لكنهم لم يخرجوا عامة عما تقدمه وجوه اختلاف القراءات من أمثلة.
(1) ج 1، ص 212وما بعدها.
(2) ج 1، ص (5421) .
(3) ج 1، ص (141131) .
(4) ج 1، ص (4431) .
(5) أوسع مناقشة حديثة للموضوع ما كتبه الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه: تاريخ القرآن، ص (4423) . وانظر أيضا: عبد الوهاب حمودة: القراءات واللهجات، ط 1، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، 1984، ص (4111) . ود. إبراهيم أنيس: في اللهجات العربية، ص 54وما بعدها. ود. صبحي الصالح: مباحث في علوم القرآن، ط 3، بيروت، دار العلم للملايين، 1964، ص (116101) .
(6) الزركشي: ج 1، ص 226. وانظر أيضا: ج 1، ص 212.
(7) انظر تلك الآراء في السيوطي: الإتقان، ج 1، ص 131وما بعدها.