ويذكر ابن النديم أيضا لحمزة بن حبيب الزيات (ت 156هـ) ، إمام الكوفة، كتابا في (مقطوع القرآن وموصوله) [1] .
وألّف الكسائي (المشهور أنه ت 189هـ) ، إمام الكوفة بعد حمزة، كتاب (اختلاف مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة) [2] . وكتاب (الهجاء) [3] ، وكتاب (مقطوع القرآن وموصوله) [4] .
وللفراء (ت 207هـ) كتاب في (اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف) [5] . وهو في كتابه (معاني القرآن) كثيرا ما يتحدث عن هجاء بعض الكلمات، وفيه روايات قيّمة عن الكتابة العربية، كذلك يروى لخلف بن هشام (ت 229هـ) كتاب في اختلاف المصاحف [6] .
وقد أشرنا من قريب إلى أن كثيرا من روايات الرسم قد جاءت عن إمام المدينة نافع بن أبي نعيم (ت 169هـ) ، وقد ألف تلامذته كتبا في ذلك من روايتهم عنه، فهذا الغازي بن قيس الأندلسي (ت 199هـ) قد رحل إلى المشرق وأقام في المدينة وشهد تأليف مالك للموطأ، وأدرك نافعا وقرأ عليه، وهو أول من أدخل قراءته إلى
(1) الفهرست، ص 36.
(2) نفس المصدر والصفحة.
(3) ابن النديم: ص 66. وانظر أبو البركات الأنباري (كمال الدين عبد الرحمن بن محمد) : نزهة الألباء في طبقات الأدباء، القاهرة، دار نهضة مصر، 1967، ص 71. وانظر أيضا: ياقوت:
معجم الأدباء، القاهرة. عيسى البابي الحلبي (19381936) ، ج 13، ص 203. والذهبي:
معرفة القراء، ج 1، ص 106. وعلينا أن نلاحظ هنا أن عدة كتب جاءت باسم (الهجاء) من تأليف بعض النحاة (انظر مثلا: ابن النديم: ص 59و 74و 81و 82و 63و 64و 83) . ولا نشك في أنها وضعت في قواعد الكتابة القياسية، ولكن مجيء كتاب تحت ذلك العنوان منسوب لأحد القراء دون تخصيصه بكونه في هجاء المصاحف نرجح من نسبته أنه في هجاء المصاحف.
(4) ابن الندي: ص 36و 65. وياقوت: معجم الأدباء، ج 13، ص 203. والذهبي: معرفة القراء، ج 1، ص 106.
(5) ابن النديم: ص 36. وياقوت: معجم الأدباء، ج 20، ص 13.
(6) ابن النديم: ص 36.