فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 692

كبير، ويبدو من حيث الخط أقل تنظيما ودقة من مصحف جامع عمرو بن العاص، وربما يشير هذا إلى أنه يعود إلى فترة أقدم من الفترة التي يعود إليها مصحف جامع عمرو، ومصحف طشقند فيه سقط كثير، فهو ناقص في مواضع كثيرة، تتراوح بين ورقة واحدة وعدة أوراق، ومن الصفحات المتبقية ما تلف بعض أطرافها، وأبعاد هذا المصحف هي (70سم 50سم) وعدد أوراقه الموجودة (253ورقة) ، مكتوبة من وجهيها، وفي كل صفحة اثنا عشر سطرا، في الغالب، والمصحف مجرد بصورة عامة، إلا من مظاهر للزخرفة في بعض المواقع، فبين السورة والتي تليها فراغ قدر سطر وفي بعض السور هناك شريط مزخرف دون أن يذكر فيه اسم السورة وعدد آيها، وفي بعض الصفحات نجد إشارات إلى الأجزاء بمربع مزيّن بالألوان، وعند رءوس بعض الآيات هناك بضعة خطوط تشير إلى انتهاء الآية. وبصورة عامة يبدو مصحف جامع عمرو أكثر تنسيقا من هذا المصحف من حيث الزخارف أو من حيث انتظام الخط.

ورغم القناعة الكاملة بأن قراءة أكبر عدد من المصاحف المخطوطة القديمة سيعطي البحث فوائد أكثر إلا أن ذلك هو كل ما تيسرت لي قراءته من المصاحف المخطوطة القديمة [1] ، ومع ذلك فقد ساعدت تلك القراءة المحدودة في الإجابة على كثير من التساؤلات التي تثار حول ظواهر الرسم بما هو موجود في هذه المصاحف من ظواهر

(1) حصلت إلى جانب ذلك على ثماني لوحات كل لوحة تحوي صفحتين من مصحف قديم محفوظ في مشهد الإمام علي رضي الله عنه في النجف، ولكن يبدو أنه يعود إلى فترة متأخرة عن تلك التي يرجع إليها مصحف طشقند ومصحف جامع عمرو، ومصحف النجف مكتوب على ورق وبخط كوفي بمداد أسود، وفيه نقط الإعراب التي تنسب طريقة استعمالها لأبي الأسود الدؤلي بالحمرة، وعدد أوراقه (309) وأبعاده (19سم 5، 12سم تقريبا) . وفي الورقة الأخيرة منه كتب بخط مختلف عن خط المصحف الأصل أنه بخط الإمام علي سنة 40هـ، والملاحظة الأخيرة يحتاج إثبات صحتها إلى أدلة صحيحة صادقة، وليس بعيدا أن تكون تلك الجملة مدخولة (انظر إبراهيم جمعة: دراسة في تطور الكتابات الكوفية، ص 71) ومع ذلك فإن المصحف في وضعه السابق يدل على أنه يرجع إلى فترة متقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت