فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 692

الجمع المذكر السالم الكثير الدور في المذكر والمؤنث جميعا [1] ، فالمذكر نحو (العلمين، الصبرين، الصدقين، الفسقين، المنفقين، الكفرين، الظلمون، الخسرون، السحرون، الكفرون) ، وما كان مثله، والمؤنث نحو: (المسلمت، المؤمنت، الطيبت، الخبيثت، الكلمت، ظلمت، الظلمت، ثيبت، بينت) ، وما كان مثله، وقد نص علماء الرسم على أنه إذا جاء بعد الألف في مثل تلك الكلمات همزة أو حرف مضعف نحو (السائلين، القائمين، الخائنين، الصائمين، الظانين، الضالين، العادّين، حافّين، الصائمات، الصافّات) فإن المصاحف اختلفت في هذين النوعين في إثبات الألف وحذفها، وقد نقل عن بعض الأئمة، إثبات الألف أيضا فيما كان من الجمع معتلّ اللام، وذلك نحو: (العادين، القالين، العافين، راعون، طاغون، ساهون) ، وكذلك ما كانت لامه همزة أيضا نحو (فمالئون وخاسئين) [2] .

أما ما اجتمع فيه ألفان من جمع المؤنث السالم فإن الرسم ورد في الأكثر بحذفهما معا سواء أكان بعد الألف حرف مضعف أم همزة، نحو: (الصلحت، الحفظت، الصدقت، الصفت، الصئمت) ، وشبه ذلك [3] . وقد جاءت بعض الأمثلة من هذا النوع بإثبات الألف مثل {سَبْعَ سَمََاوََاتٍ (12) } * [السجدة] ، فإن الألف مرسومة بعد الواو في هذا الموضع خاصة، أما التي بعد الميم فمحذوفة في كل موضع بلا خلاف [4] ، وكذلك فإن كل شيء في القرآن من ذكر (ءاياتنا) فهو بغير الألف إلا في موضعين، فإنهما رسما بالألف، {مَكْرٌ فِي آيََاتِنََا (21) } [يونس] ، وفيها أيضا قوله سبحانه: {آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ (15) } *

[يونس] [5] .

ويبدو أن إثبات الألف بعد الهمزة أو الحرف المضعف في الأمثلة السابقة إنما استجاب الكاتب للمد الذي أصاب الفتحة الطويلة فيها، بسبب وقوعها بعدهما، إلا أنه رغم ما يرد من استثناءات على حذف الألف في هذه الأمثلة يظل ازدياد حجمها عاملا

(1) انظر المهدوي: ص 105. والداني: المقنع، ص 22. وسليمان بن نجاح: لوحة 4.

(2) انظر نفس المصادر، والعقيلي: لوحة 3و 4.

(3) انظر الداني: المقنع، ص 23. وسليمان بن نجاح: لوحة 4. والعقيلي: لوحة 4.

(4) الداني: المقنع، ص 19. وسليمان بن نجاح: لوحة 11.

(5) الداني: المقنع، ص 19. وسليمان بن نجاح: لوحة 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت