فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 692

(ت 311هـ) وغيره [1] . ولكن ليس هناك دليل على هذا المذهب، بل إن المعروف من تاريخ رموز الحركات في الكتابات السامية ينقض ذلك ويرده، كما مر بيان ذلك.

وقد تحدث الإمام أبو عمرو الداني عن هذه الألف فقال: إما زيادتهم الألف في ولا أوضعوا أو لأاذبحنّه (21) فلمعان أربعة، هذا إذا كانت الزائدة فيهما المنفصلة عن اللام، وكانت الهمزة هي المتصلة باللام، وهو قول أصحاب المصاحف: فأحدها:

أن تكون صورة لفتحة الهمزة، من حيث كانت الفتحة مأخوذة منها.

والثاني: أن تكون الحركة نفسها لا صورة لها، على مذهب العرب في تصوير الحركات حروفا.

والثالث: أن تكون دليلا على إشباع فتحة الهمزة وتمطيطها في اللفظ، لخفاء الهمزة، وبعد مخرجها، وفرقا بين ما يحقق من الحركات وبين ما يختلس منهن، وليس ذلك الإشباع والتمطيط بالمؤكّد للحروف، إذ ليس من مذهب أحد من أئمة القراءة، وإنما هو إتمام الصوت بالحركة لا غير.

والرابع: أن تكون تقوية للهمزة وبيانا لها.

وإذا كانت الزائدة من إحدى الألفين المتصلة في الرسم باللام، وكانت الهمزة هي المنفصلة عنها. وهو قول الفراء وأحمد بن يحيى وغيرهما من النحاة فزيادتها لمعنيين:

أحدهما: الدلالة على إشباع فتحة اللام وتمطيط اللفظ بها.

والثاني: تقوية للهمزة، وتأكيدا لها وبيانا [2] .

وتتركز توجيهات الفريقين التي يعرضها الداني على أن الفتحة قد رسمت ألفا أو أن الألف أثبتت تقوية للهمزة، وكلا الأمرين لا يجد دليلا من واقع الكتابة أو اللغة العربية.

وتبقى هذه الظاهرة بعد ذلك من غير تفسير مقنع، خاصة أن الهمزة إذا خفّفت لدخول اللام في الأمثلة المشار إليها تلتقي فتحتان قصيرتان في المثالين الأولين كما

(1) انظر الداني: المحكم، ص 176. واللبيب، ورقة 34ب.

(2) انظر: المحكم، ص (177176) ، واللبيب، ورقة 34أ 34ب. وانظر أيضا الجعبري: ورقة 108/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت