2 -حذفت أيضا إذا كانت مع لام التعريف، ودخل على الكلمة لام أخرى واتصلت بها في الخط نحو: لله، للدار، للذي وشبه ذلك.
3 -حذفت كذلك بعد الفاء والواو من فعل الأمر من السؤال نحو: وسألوا فسل.
4 -وبعد الواو والفاء في الأمر الذي فاؤه همزة نحو (وأتوا فأتوا) وشبه ذلك، فإن وليها ثم أو غيرها مما ينفصل من الكلام ويمكن السكوت عليه أثبتت بلا خلاف، وذلك في نحو (ثم ائتوا قال ائتوا) وما كان مثله.
5 -بعد همزة الاستفهام إذا كانت همزة الوصل مكسورة نحو: اصطفى واتخذتم، فإن كانت مفتوحة نحو (ءالله وءالذكرين) فقوم يذهبون إلى أن المرسومة هي ألف الاستفهام، وذهب آخرون إلى أن ألف الوصل هي المرسومة.
ولم تحذف ألف الوصل في الرسم العثماني من كلمة (ابن) صفة كانت أو خبرا. فقد أجمع كتاب المصاحف على إثبات ألف الوصل في قوله سبحانه: {عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} *
و {الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} * حيث وقعا، وهو نعت، كما أثبتوها في الخبر في قوله {وَقََالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللََّهِ وَقََالَتِ النَّصََارى ََ الْمَسِيحُ ابْنُ اللََّهِ (30) } [التوبة] [1] .
إن حذف ألف الوصل في المواضع الخمسة السابقة إنما هو استجابة للنطق فرسمت الكلمة على مراد الوصل، لكن الملاحظ في أمثلة الحالة الثالثة، وهي ما كان فعلا للأمر من السؤال، أن همزة الوصل ساقطة من الكلمة في الوصل والابتداء مع اقترانها بالواو والفاء أو بدونه، لأن أول فعل الأمر (سل) ليس ساكنا فيحتاج الناطق إلى شيء يتوصل به إلى نطقه، فهو يشبه الأمر من (أمر وأكل) حيث يأتي بحذف الهمزة (مر وكل) يدل على ذلك أن الأمر المجرد من (سأل) جاء مرسوما في المصحف كذلك في البقرة: {سَلْ بَنِي إِسْرََائِيلَ (211) } ، وفي سورة القلم {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذََلِكَ زَعِيمٌ (40) } ، فكان الأولى بناء على ذلك عدم ذكر هذه الأمثلة من بين ما حذف منه ألف الوصل.
والأمثلة الأخرى إنما حذفت منها ألف الوصل استجابة لسقوط الهمزة في اللفظ،
(1) انظر: المصادر السابقة، وقد جاءت في المتبقي من مصحف محفوظ بدار الكتب المصرية برقم (115مصاحف) ، والمكتوب على ورق بخط كوفي كبير ومنقوط على طريقة الدؤلي كلمة (ابن) بحذف الألف في (المائدة 5/ 78) (وعيسى ابن مريم) .