(ت 255هـ) وأبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي (ت 334هـ) وأبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد (ت 324هـ) وأبو بكر محمد بن عبد لله بن أشتة (ت 360هـ) وأبو الحسن علي بن محمد بن بشر مقرئ أهل بلدنا (ت 377هـ) وجماعة غيره غير هؤلاء».
وأشار محقق كتاب المحكم في مقدمة التحقيق إلى أسماء آخرين ممن ألف في موضوع النقط غير من ذكرهم الداني، خاصة من علماء العربية منهم أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان الزيادي (ت 249هـ) وأبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري (ت 282هـ) وأبو بكر محمد بن السري بن السراج (ت 316هـ) وأبو بكر محمد بن القاسم الأنباري (ت 327هـ) وأبو الحسن علي بن عيسى الرماني (ت 384هـ) [1] .
ولم يصل من تلك المؤلفات شيء سوى كتاب (المحكم) للداني، ولا شك أن بقاءه سالما حتى رأى النور مطبوعا قد عوّض فقد الأصول الأولى لهذا العلم، لأن الداني قد أودع في هذا الكتاب خلاصة كتب سابقيه المؤلفة في موضوع النقط، كما أودع في (المقنع) خلاصة كتب سابقيه المؤلفة في موضوع الرسم [2] .
وقد جعل الداني كتابه (المحكم) أبوابا تحدث فيها عن تاريخ النقط ومذاهب الناقطين فبدأ بذكر أوليات النقط ومن بدأ به ثم من كره ذلك من السلف ومن ترخّص فيه، وذكر بابا جامعا في موضوع النقط، وتحدث بعده عن حروف التهجي وترتيبها وعن إعجام الحروف ونقطها بالسواد، وتحدث في الأبواب التالية عن كيفية نقط الحركات، ثم التشديد والسكون والمد والتنوين وإحكام نقط المظهر والمخفى والمدغم من الحروف، وأحكام همزة الوصل. وتحدث في عدة أبواب متتالية عن كيفية نقط الهمزة وموقعها من الحروف الثلاثة، ثم تحدث في الأبواب الأخيرة من الكتاب عن نقط ما نقص هجاؤه، ثم ما زيد فيه، وختم الكتاب بباب عن اللام ألف، كل هذا على مذهب نقّاط المصاحف، وقد ألحق بالكتاب عدة أبواب تتعلق «بذكر مذاهب متقدمي أهل النقط من النّحاة كالخليل واليزيدي وغيرهما، ومذهب من سلك طريقهم واقتفى آثارهم من نقاط أهل المصرين، الكوفة والبصرة، وسائر العراق، وما جرى عليه استعمالهم واتفقت
(1) الدكتور عزة حسن: مقدمة التحقيق، ص (3332) .
(2) انظر أهمية هذا الكتاب: المصدر السابق، ص (2120) .