فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 692

جانب الحرف، وإذا كسرتها فاجعل النقطة في أسفله، فإن أتبعت شيئا من هذه الحركات غنّة فانقط نقطتين، فابتدأ بالمصحف حتى أتى على آخره» [1] .

وينقل الداني أن محمد بن يزيد المبرد قال [2] : «لما وضع أبو الأسود الدؤلي النحو قال: ابغوا لي رجلا، وليكن لقنا، فطلب الرجل فلم يوجد إلا في عبد القيس، فقال أبو الأسود: إذا رأيتني لفظت الحرف، فضممت شفتي فاجعل أمام الحرف نقطة، فإذا ضممت شفتي بغنة فاجعل نقطتين، فإذا رأيتني قد كسرت فاجعل أسفل الحرف نقطة، فإذا كسرت شفتي بغنة فاجعل نقطتين، فإذا رأيت قد فتحت شفتي فاجعل على الحرف نقطة، فإذا فتحت شفتي بغنة فاجعل نقطتين، قال أبو العباس: فلذلك النقط بالبصرة في عبد القيس إلى اليوم» .

ومن المناسب أن نثبت بعض الروايات الأخرى التي تصف طريقة نقط أبي الأسود خاصة أنها تضيف بعض الأبعاد الجديدة التي لا ينبغي إغفالها. فذكر السيرافي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى (ت 210هـ) أنه قال: «فأتي بكاتب من عبد القيس فلم يرضه فأتي بآخر قال أبو العباس أحسبه منهم فقال له أبو الأسود: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على أعلاه، فإن ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت فاجعل النقطة تحت الحرف، فإن أتبعت شيئا من ذلك غنة فاجعل مكان النقطة نقطتين، فهذا نقط أبي الأسود» [3] .

وذكر أبو الطيب اللغوي في وصف عمل الدؤلي: «قالوا: فجاء أبو الأسود إلى زياد فقال له: أبغني كاتبا يفهم عني ما أقول: فجيء برجل من عبد القيس فلم يرض فهمه، فأتي بآخر من قريش فقال له: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة على أعلاه، وإذا ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإذا كسرت فمي فاجعل النقطة تحت الحرف، فإن أتبعت شيئا من ذلك غنة فاجعل النقطة نقطتين، ففعل، فهذا نقط أبي الأسود» [4] .

(1) أبو بكر الأنباري: ج 1، ص (4139) .

(2) المحكم، ص (76) .

(3) أخبار النحويين البصريين، ص 16.

(4) مراتب النحويين، ص (1110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت