فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 692

والياء أيضا.

ونضيف إلى ذلك أن ما اكتشف إلى اليوم من برديات ونقوش على الصخرة وعملة معدنية مما يرجع إلى القرون الأولى يندر فيه ظهور نقط الإعجام، فلم تظهر نقط الإعجام في نقوش القرن الأول في غير النقوش الثلاثة التي أشرنا إليها، فلم تظهر في نقش القاهرة (31هـ) كذلك لم تظهر في نقش قبة الصخرة (72هـ) ولم تظهر في كتابات منارات الطريق في غير نقش منارة (باب الواو) التي أشرنا إلى إعجام كلمة (ثمنية) فيها [1] ، كذلك لم تظهر في نقوش هذا القرن الأخرى، وقد ظلت النقوش الكتابية على الصخر خالية من إعجام الحروف حتى النصف الثاني من القرن الثالث الهجري [2] ، ولا تظهر في برديات القرن الهجري الأول سوى بردية أهنس نقط الإعجام إلا بدرجة نادرة جدا [3] ، كذلك لا تظهر العملات الفضية والذهبية التي ترجع إلى أواخر القرن الأول (8880هـ) إلا قدرا ضئيلا جدا من إعجام الحروف [4] .

وإذا كان من الملاحظ أن النصف الثاني من القرن الهجري الأول وسنواته الأخيرة بالذات قد شهد اتجاها عاما في نقط النصوص المكتوبة مما اكتشف إلى اليوم فإن ذلك ربما يدل على حداثة عهد الناس بهذه الظاهرة فكانوا يجنحون إلى إدخالها في كتابتهم، لكن تلك الرغبة قلّت في السنين التالية على ما يبدو ولم يعد إعجام الحروف مرغوبا فيه في غير القرآن وكتب أهل اللغة الذين بالغوا في إعجام الحروف، ومن ثم غلب على الكتابات التي ترجع إلى ما بعد القرن الأول ترك الإعجام بدرجة أكبر مما هي عليه في كتابات أواخر ذلك القرن، واستمرت هذه الظاهرة قرونا أخرى، وقد وجدت لها مبررا أضفى عليها صفة من الثبوت وهي أن إعجام الكتاب الموجه إلى حاكم أو عالم

(1) انظر نماذج لتلك النقوش في كتاب. (لوحة 2، رقم 5) ، ود. زاكية محمد رشدي:

ق 2، مج 29، ص 49و 51و 52.

(2) انظر:.:،. 85.

وانظر: د. إبراهيم جمعة: دراسة في تطور الكتابات الكوفية، ص 98.

(3) انظر:.:،. 28.

(4) انظر: نفس المصدر والصفحة.

وانظر: د. إبراهيم جمعة: دراسة في تطور الكتابات الكوفية، ص 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت