فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 692

ومن الملاحظ على هذه الرواية أن فيها ما يدل على أنها قديمة، وربما تكون شيئا من كتاب الخليل في النقط مع أنها أهملت الحديث عن نقط الزاي رغم ذكره مع

الراء حين ذكر النون، كذلك أهملت الحديث عن نقط الظاء والغين [1] وذلك أن الرواية تتحدث عن أشكال الحروف بما يشير إلى صورها القديمة في الخط الكوفي، فقوله «الكاف لا تنقط لأنها أعظم من الدال والذال» إنما يتحقق صدق هذا القول في الخط الذي كان يغلب على الكتابة العربية في القرون الأولى قبل تحسين الخطوط في زمن ابن مقلة (ت 328هـ) حين كانت الكتابة العربية أكثر ميلا إلى ما يعرف بالكتابة الكوفية، كذلك الحال في قوله عن إهمال نقط النون إذا تطرفت «لأن صورتها أعظم من صورة الراء والزاي» ووصفه القاف المتطرفة ومقارنتها بالواو إنما يتحقق ذلك في صور الكتابة العربية القديمة.

وذكر الداني رواية أخرى في إعجام الحروف العربية فقال [2] : «وقال غير الخليل حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا مختلفة، منفردة في التهجي، وهي سواكن، وقد دخل فيها لام ألف موصولين، لانفرادهما في الصورة، وهي أربعة أصناف:

صنف منها ستة أحرف متباينة، لا تحتاج إلى الفصل بينها وبين غيرها بشيء من النقط.

(أك ل م وهـ) .

وصنف منها سبعة أحرف متلابسة مخلاة (ح د ر س ص ط ع) .

وصنف منها أحد عشر حرفا متلابسة يفصل بينها وبين ما قبلها من المتلابسين بالنقط (ب ت ث ج خ ذ ز ش ض ظ غ) .

وصنف منها أربعة أحرف تخلى إذا لم يوصل بها شيء، وتنقط إذا وصل بها غيرها (ف ق ن ي) .

فجميع ما ينقط منها لالتباسها بغيرها خمسة عشر حرفا، منها ثمانية أحرف كل حرف

(1) في نسخة كتاب (المحكم) المخطوطة المحفوظة في مكتبة المدينة المنورة برقم (20نحو) جاءت رواية الخليل كاملة، وتحدثت عن نقط كل من الزاي والظاء والغين بواحدة من فوق (انظر: غانم قدوري حمد: أوراق غير منشورة من كتاب المحكم، بحث منشور في مجلة كلية الإمام الأعظم، العدد الرابع، ص 403) .

(2) المحكم، ص (3736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت