1877 - م) وهو مطبوع بالحروف مثل المصحف المطبوع في هامبورج، ورغم أنه لم يخل من الأخطاء إلا أن القائمين على طبعه قد حرصوا على الإشارة إلى مواضع الخطأ مقرونة بالصواب في خاتمته [1] ، وهو مضبوط على طريقة أهل المشرق تماما إلا في حالة الضمة والتنوين معها، فعلامة الضمة القصيرة فيه واو صغيرة مطموسة الرأس، وعلامة الضمة الطويلة التي لم ترسم كالتي تأتي بعد ضمير الغائب وميم الجمع واو صغيرة أكبر من علامة الضمة القصيرة مفرغة الرأس، توضع فوق الحرف أيضا، أما علامة التنوين مع المضموم فهي ضمتان متتابعتان إذا كان بعد التنوين أحد حروف الحلق التي تظهر معها النون والتنوين وضمتان الثانية مردودة على الأولى إذا كان بعد التنوين غير حروف الحلق، وليس في المصحف أرقام للآيات لكن القائم على طبعه أثبت اختلاف العلماء في مواضع رءوس الآي بأن خالف بالأشكال التي يجعلها عند رءوس الآي على أساس اصطلاح قد بينه في آخر المصحف، وفيه علامات الوقف مثبتة فوق السطر.
ومما يلفت النظر في هذا المصحف أنه التزم فيه الرسم العثماني من مثل عدم إثبات رمز الألف في بعض الكلم وكتابة الألف واوا في بعض كلمات وزيادة بعض الحروف مثل الياء في (باييد) ، وإثبات ألف زائدة بعد الواو المتطرفة وحذفها في مثل (جاءو) وما أشبه ذلك.
ولم تكن كل المصاحف المطبوعة تجري على طريقة تنضيد الحروف بل الغالب هو تصوير مصحف مخطوط بطريقة ما، كما يلاحظ على مصحف طبع في ليبسك على أصل مصحف مخطوط من قبل الخطاط التركي المشهور بحافظ عثمان (ت 1110هـ) [2] ، كان قد كتبه سنة (1094هـ) كما هو مكتوب في آخر المصحف [3] .
وقد اشتهر بمصر في أوائل القرن الهجري الحالي (أواخر القرن التاسع عشر الميلادي) مصحف كتبه رضوان بن محمد الشهير بالمخللاتي، صاحب كتاب (إرشاد
توجد منه نسخة في مكتبة جامعة القاهرة برقم (21542) .
(1) وردت في هذا الجدول (107) مواضع أغلبها يتعلق بعلامات الضبط.
(2) انظر محمد طاهر الكردي: تاريخ الخط العربي، ص 339.
(3) انظر نموذجا من المصحف في مكتبة جامعة القاهرة برقم (4405) .