طباعة المصاحف بالخط المغربي لم تغير شيئا كثيرا من طريقة رسم الكلمات أو ضبطها في تلك المصاحف إلا ما قد تحتمه ضرورة الاكتفاء بلون واحد في ضبطها لعدم سهولة إظهار ألوان الضبط المختلفة من حمرة أو صفرة.
وضبط المصاحف على طريقة أهل المغرب والأندلس كما بيّنها الخراز في النظم الذي ذيل به (مورد الظمآن) يجري في الحركات الثلاث وفقا لعلامات الخليل، كذا التنوين [1] ، أما الفتحة الممالة فيشار إليها بنقطة تحت الحرف [2] ، والسكون دائرة، والتشديد رأس شين، وعلامة المد مطة هي بقية كلمة (مد) بعد حذف رأس الميم ورأس الدال [3] ، وعلامة الهمزة المحققة نقطة بالصفراء والمسهلة نقطة بالحمراء [4] ، وعلامة الصلة على نية الوصل جرة حمراء فوق الألف إن كان ما قبلها مفتوحا وتحته إن كان مكسورا، وفي وسطه إن كان مضموما [5] ، أما على نية الابتداء فعلامة الصلة هي نقطة بالخضراء فوق الألف إذا ابتدئ بهمزة مفتوحة وأسفل منه إذا كان الابتداء بهمزة مكسورة وأمامه إذا كان الابتداء بهمزة مضمومة [6] ، وحكم الهمزة التي تنقل حركتها وتسقط عند ورش حكم همزة الوصل [7] ، ويلحق ما نقص من الهجاء من ألف أو ياء أو واو، صغرى بالحمراء في الموضع المناسب، على نحو ما ذكرنا ذلك من قبل، وعلامة الحرف المزيد دائرة بالحمراء تجعل فوقه [8] .
وإذا تأملنا نموذجا للمصاحف المطبوعة بالخط المغربي فلن نجد اختلافا كبيرا بالنسبة لعلامات الضبط التي ذكرها الخراز، ففي مصحف طبع في مصر تحت إشراف لجنة تصحيح المصاحف ومراجعتها في الأزهر [9] ، يبدو أنه ضبط على رواية ورش عن نافع،
(1) انظر المارغني: ص 324و 325.
(2) نفس المصدر، ص 342.
(3) نفس المصدر، ص 350.
(4) نفس المصدر، ص 361.
(5) نفس المصدر، ص 386.
(6) نفس المصدر، ص 390.
(7) نفس المصدر، ص 391.
(8) نفس المصدر، ص 428.
(9) طبع سنة (1380هـ 1960م) في مكتبة ومطبعة المشهد الحسيني بالقاهرة، وأعيد تصويره سنة