هناك قريبا من عشرين نصا كتابيا بين منقوش ومخطوط [1] ، لكن المتيسر منها للدراسة عدد محدود [2] . وأكثرها يرجع إلى النصف الثاني منه، ونحن لن نتجاوز عهد خلافة عثمان رضي الله عنه في دراستنا لخصائص الكتابة العربية هنا. ولعل أهم نص كتابي متيسر من تلك الفترة هو نقش القاهرة المؤرخ في سنة 31هجرية، وهو شاهد قبر لرجل يدعى عبد الرحمن بن خير، عثر عليه حسن محمد الهواري سنة 1929م في مجموعة من شواهد القبور جلبت من أقدم المقابر الإسلامية في القاهرة وأسوان، وحفظت في دار الآثار العربية بمصر، ومقاسه (7138سم) [3] .
ونقش القاهرة هو النقش الوحيد من هذه الفترة الذي لا يتطرق شك إلى تاريخه، ووضوح قراءته، وقد عثر الدكتور محمد حميد الله على عدة نقوش على قمة الطرف الجنوبي لجبل سلع قرب المدينة المنورة، وقدم دراسة عن تلك النقوش في المقالة المشار إليها قبل قليل، وهي سبعة نقوش، بعضها يقدم جملا تامة وبعضها لا يعدو كونه أسماء تذكر متتالية على صيغة (أنا فلان بن فلان) ، ويتردد اسم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في أكثر من نقش منها، انظر مثلا هذا النص [4] :
1 -أمسى وأصبح عمر.
2 -وأبو بكر يتودعان (يتوبان؟ يتضرعان) .
3 -إلى الله من كل.
(1) انظر: حسن محمد الهواري: أقدم اثر إسلامي، مقال في مجلة الهلال، الجزء العاشر، 1930، ص (11831181) ، ود. زاكية محمد رشدي، مج 29، (ص 5640) ، و.،. 51
(2) د. إبراهيم جمعة: دراسة في تطور الكتابات الكوفية، القاهرة، دار الفكر العربي، 1969، ص 137.
(3) انظر حسن محمد الهواري: ص 1179، وإسرائيل ولفنسون، ص 202، ود. جواد علي، ج 7، ص 345. وصورته منشورة في مجلة الهلال، ج 10، ص 1179، وإسرائيل ولفنسون، ص 203، وخليل يحيى نامي، لوحة 7، وناصر الدين الأسد، ص 30و،. ..
(4) صور هذه النقوش منشورة في مقال الدكتور محمد حميد الله المشار إليه، وانظر أيضا: ناصر النقشبندي: منشأ الخط العربي (ص 138137) ، وسهيلة الجبوري: الخط العربي وتطوره في العصور العباسية في العراق، بغداد، المكتبة الأهلية، 1962، ص 32.