فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 692

عصر ومصر، وتزداد أهمية هذا النص حين نعلم أنه يرجع إلى فترة لم تكن قد خصصت فيها السبعة بل هو يسبق ابن مجاهد الذي سبّع السبعة بقرن كامل، وأعتقد أن من المناسب والمكمل لتوضيح ركن صحة النقل في رواية القراءات أن أورد ذلك النص المهم كما جاء في كتاب السخاوي، مع إثبات تاريخ وفيات الأئمة المذكورين فيه.

«قال أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في كتاب القراءات له:

هذه تسمية أهل القرآن من السلف على منازلهم.

فمما نبدأ بذكره في كتابنا سيد المرسلين وإمام المتقين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه القرآن.

ثم المهاجرون والأنصار وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظ عنه منهم في القراءة شيء، وإن كان ذلك حرفا واحدا فما فوقه.

قال فمن المهاجرين: أبو بكر الصديق (ت 13هـ) وعمر بن الخطاب (23) وعثمان بن عفان (35) وعلي بن أبي طالب (40) وطلحة بن عبيد الله (18) وسعد بن أبي وقاص (55) وعبد الله بن مسعود (32) وسالم مولى أبي حذيفة (11) وحذيفة بن اليمان (35) وعبد الله بن عباس (68) وعبد الله بن عمر (73وقيل 74) وعبد الله بن عمرو (65) وعمرو بن العاص (58) وأبو هريرة (58) ومعاوية بن أبي سفيان (60) وعبد الله بن الزبير (73) وعبد الله بن السائب (في حدود 70) قارئ مكة.

ومن الأنصار رضي الله عنهم أبي بن كعب (19وقيل غير ذلك) ومعاذ بن جبل (18) وأبو الدرداء (32) وزيد بن ثابت (45) ومجمع بن جارية (ت في خلافة معاوية) وأنس بن مالك (93) .

وقال ومن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: عائشة (57) وحفصة (45) وأم سلمة (59) .

قال: وقد علمنا أن بعض من ذكرنا أكثر في القراءة وأعلى من بعض، غير أنّا سميناهم على منازلهم في الفضل والإسلام، وإنما خصصنا بالتسمية كل من وصف بالقراءة وحكي عنه منها شيء وإن كان يسيرا، وأمسكنا عن ذكر من لم يبلغنا عنه منها شيء وإن كانوا أئمة هداة في الدين.

فأما سالم الذي ذكرناه فإنه كان مولى لامرأة من الأنصار، وإنما نسبناه لأبي حذيفة لأنه به يعرف. وأما حذيفة بن اليمان فإن عداده في الأنصار وإنما ذكرناه في المهاجرين لأنه خرج مع أبيه مهاجرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن من ساكني المدينة فهو مهاجريّ الدار أنصاري العداد ونسبه في عبس بن قيس عيلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت