150 -م [1] . ووردت كلمة (يعلى) في نقش مؤرخ بسنة 210م [2] . و (منوتو، بيرح، تموز) في نقش مؤرخ بسنة 267م [3] ، و (جذيمت، تنوخ) في نقش مؤرخ بسنة 270م [4] . وهو نقش أم الجمال الأول. ونجد في نقش النمارة (328م) الكلمات التالية (ملوكهم، مدينة، بنيه، الشعوب، روم) ، وهذه الكلمات كلها تشير إلى استخدام رمزي الواو والياء الصامتتين للدلالة على الضمة والكسرة الطويلتين إن صحت قراءة تلك الكلمات على الوجه المتمثل به، كذلك نجد الشيء نفسه في النقوش العربية، ففي نقش حران (568م) نجد (شرحيل) (شراحيل) و (المرطول) ، وفي نقش القاهرة 31هـ (الرحيم، آمين، ثلثين) وهذا الأمر في الكتابة العربية لا يحتاج إلى مزيد أمثلة.
وهكذا ورثت الكتابة العربية ما ورثته الكتابة النبطية عن الآرامية من الإشارة إلى الضمة والكسرة الطويلتين برمزي الواو والياء الصامتتين [5] .
أما رمز الفتحة الطويلة فإن الكتابة الآرامية لم توفق في الإشارة إليه، كما أشارت إلى الضمة والكسرة الطويلتين، لكن الكتابة النبطية يبدو أنها استطاعت أن تستخدم رمز الألف أول أحرف الأبجدية (الهمزة، الصوت الصامت) للدلالة على الفتحة الطويلة في آخر الكلمات دون وسطها [6] . لكن بعض الباحثين ينسب هذا التطور الأخير إلى الكتابة العربية [7] ، فمن الكلمات النبطية التي لم يشر فيها إلى الألف: بنه (بناه) ، حرثت (حارثة) ، ملكو (مالك) ، سلم (سلام) . وفي نقش النمارة: التج (التاج) ، نزرو (نزار) ، نجرن (نجران) ، فرسو (فارس) . وفي نقش حران شرحيل (شراحيل) ، ظلموا (ظالم) ، يعم (بعام) . وفي نقش القاهرة: الرحمن (الرحمن) ، هذا (هاذا) ، اللهم (اللاهم) ، الكتب (الكتاب) ، جمدى (جمادى) ، ثلثين (ثلاثين) ، ونجد رمز الفتحة الطويلة ثابتا في
(1) نفس المصدر، نقش رقم 14، ص 45.
(2) نفس المصدر، نقش رقم 16، ص 66.
(3) نفس المصدر، نقش 19، ص 67.
(4) نفس المصدر، نقش 20، ص 69.
(5) انظر: جان كانتينو، ص 150، و.،. 5141
(6) د. جواد علي، ج 7، ص 291. وانظر: برجشتراسر: التطور النحوي للغة العربية، القاهرة، مطبعة السماح، 1929، ص 27.
(7) خليل يحيى نامي، ص 88. وانظر:.،. 62و،،. 51