فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 692

وقد وردت فصول عن الهجاء في بعض الكتب اللغوية والنحوية والأدبية القديمة، وهي مهمة، لا سيما أنها ترجع إلى فترة متقدمة مثل ما نجده في كتاب (أدب الكاتب) لابن قتيبة (ت 276هـ) ومثله كتاب الصولي (ت 336هـ) (أدب الكتّاب) [1] . وفي كتاب (المقصور والممدود) لابن ولاد (ت 332هـ) بابان في موضوع الهجاء [2] . وفي كتاب (الجمل) للزجاجي (ت 340هـ) عدة أبواب في موضوع الهجاء [3] ، كذلك نجد بابا عن الهجاء في (الشافية) لابن الحاجب (ت 646هـ) [4] . وفي كتاب (تسهيل الفوائد) لابن مالك [5] . وفي صبح الأعشى للقلقشندي (ت 821هـ) [6] ، وذكر السيوطي بابا واسعا عن الهجاء والخط في آخر كتابه همع الهوامع [7] ، إلى جانب إشارات عن هذا الموضوع في مصادر أخرى [8] .

وليس الهدف هنا تفصيل قواعد الهجاء والإملاء العربي المستعمل الآن فقد تكفلت المصادر التي أشرت إلى أكثرها ومصادر أخرى حديثة ببيان ذلك المقصد وإنما أريد أن أوضح مدى العلاقة بين ما نكتب به الآن من الكتابة العربية وبين الرسم المصحفي، فقد تحدث كثير من القدماء والمحدثين بأسلوب يوحي أن هناك انفصالا وتباعدا بينهما، وردد الناس قول ابن درستويه «ووجدنا كتاب الله جل ذكره لا يقاس هجاؤه ولا يخالف خطه، ولكنه يتلقى بالقبول على ما أودع المصحف» [9] . حتى لقد قال أبو حيان «فقد صار الاصطلاح في الكتابة على ثلاثة أنحاء: اصطلاح العروض واصطلاح كتابة

(1) ربما كان كتابا (أدب الكتاب) و (صناعة الكتاب) لأبي جعفر النحاس (ت 327هـ) يحتويان فصولا عن الكتابة والهجاء (انظر: ياقوت: معجم الأدباء، ج 4، ص 228) .

(2) انظر: ص (167162) .

(3) كتاب الجمل، ص (280269) .

(4) انظر الأسترآباذي: شرح الشافية، ص (395382) .

(5) تسهيل الفوائد، ص (338332) .

(6) انظر: صبح الأعشى، ج 3، ص 172وما بعدها.

(7) انظر: همع الهوامع، ج 2، ص (244231) .

(8) انظر نصر الهوريني: ص (43) .

(9) ابن درستويه: كتاب الكتاب، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت