فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 692

من حروف موحدة تستعمل في كتابة جميع اللغات في مجال البحث العلمي [1] .

ولا شك في أن الكتابة الصوتية صالحة للأغراض الدراسية، ولكنها لا تصلح في الاستعمال اليومي، وذلك، لما يتطلبه التسجيل الدقيق للظواهر الصوتية في النطق من حشد العلامات الإضافية، إذا اغتفرنا العدد الضخم من الرموز الذي يزحمنا حتى من غير هذه العلامات [2] . إذ إن الكتابة الصوتية الدولية: تتألف من بضعة مئات من الرموز [3] .

على ضوء ذلك فإن القصور عام في جميع الكتابات الأبجدية، ولا يمكن فهم مظاهر ذلك القصور إلا بالبحث في تاريخ اللغة والكتابة معا، للوصول إلى أصول لهذه الأشكال ومعرفة التطور الذي حدث في اللغة ولم تواكبها فيه الكتابة.

* * * ونخلص من ذلك العرض كله إلى النتائج التالية:

1 -إن الكتابة العربية في شكلها الأخير الذي انتهت إليه في النقوش العربية الجاهلية ما هي إلا تطور للكتابة النبطية المنحدرة بدورها عن الخط الآرامي، مما يؤكد ارتباطها بمجموعة الكتابات السامية، سواء تم ذلك التطور في شمال الجزيرة العربية وبلاد الأنباط وسيناء، أم في الحيرة وأطراف العراق، أم في مدن الحجاز وحواضره.

2 -ونتيجة لذلك الارتباط بين الكتابة العربية والكتابات السامية فقد حملت الكتابة العربية كثيرا من خصائص ومميزات الكتابات السامية عامة، والنبطية خاصة، فهي تستعمل رمزا واحدا لعدة أصوات مختلفة، وقد ظل هذا الحال حتى النصف الثاني من القرن الهجري الأول، حين استخدمت النقط للتمييز بين الرموز المتفقة في الرسم.

كذلك فإن الكتابة العربية في هذه المرحلة لم تبد أية محاولة للإشارة إلى الحركات القصيرة، ولم يكن قد استقر أيضا نظام الإشارة إلى الفتحة الطويلة (الألف) في

(1) انظر د. محمود السعران ص (123121) ود. تمام حسان: اللغة بين المعيارية والوصفية، ص 129. ود. عبد الرحمن أيوب، ص (107) .

(2) د. تمام حسان: اللغة بين المعيارية والوصفية، ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت