فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 490

المثال الثاني: ردهم المحكم المعلوم بالضرورة أن الرسل جاءوا به: من إثبات علو الله على خلقه واستوائه على عرشه بمتشابه قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ} [الحديد:

4]، وقوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16] ، وقوله: {مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ََ ثَلََاثَةٍ إِلََّا هُوَ رََابِعُهُمْ وَلََا خَمْسَةٍ إِلََّا هُوَ سََادِسُهُمْ وَلََا أَدْنى ََ مِنْ ذََلِكَ وَلََا أَكْثَرَ إِلََّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مََا كََانُوا}

[المجادلة: 7] ، ونحو ذلك، ثم تخيلوا وتحملوا، حتى ردوا نصوص العلو والفوقية بمتشابه.

المثال الثالث: رد القدرية النصوص الصريحة المحكمة في قدرة الله على خلقه، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن بالمتشابه من قوله: {وَلََا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49] ، {وَمََا رَبُّكَ بِظَلََّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] ، {إِنَّمََا تُجْزَوْنَ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الطور: 16] ، ثم استخرجوا لتلك النصوص المحكمة وجوها آخر أخرجوها به من قسم المحكم، وأدخلوها في المتشابه.

المثال الرابع: رد الجبرية النصوص المحكمة في إثبات كون العبد قادرا مختارا فاعلا بمشيئته بمتشابه قوله: {وَمََا تَشََاؤُنَ إِلََّا أَنْ يَشََاءَ اللََّهُ} [الإنسان 30] ، {وَمََا يَذْكُرُونَ إِلََّا أَنْ يَشََاءَ اللََّهُ} [المدثر: 56] ، وقوله: {مَنْ يَشَأِ اللََّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام:

39]، وأمثال ذلك، ثم استخرجوا لتلك النصوص من الاحتمالات التي يقطع السامع أن المتكلم لم يردها ما صيروها به متشابهة.

المثال الخامس: رد الخوارج والمعتزلة النصوص الصريحة المحكمة غاية الإحكام في ثبوت الشافعة للعصاة، وخروجهم من النار بالمتشابه من قوله: {فَمََا تَنْفَعُهُمْ شَفََاعَةُ الشََّافِعِينَ} (48) [المدثر] ، وقوله: {رَبَّنََا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النََّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] ، وقوله:

{وَمَنْ يَعْصِ اللََّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نََارًا خََالِدًا فِيهََا} [النساء: 14] ، ونحو ذلك، وفعلوا فيها فعل من ذكرناه سواء.

المثال السادس: رد الجهمية النصوص المحكمة التي قد بلغت في صراحتها وصحتها إلى أعلى الدرجات، في رؤية المؤمنين ربهم تبارك وتعالى في عرصات القيامة. وفي الجنة المتشابه من قوله: {لََا تُدْرِكُهُ الْأَبْصََارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصََارَ} [الأنعام: 103] ، وقوله لموسى {لَنْ تَرََانِي} [الأعراف: 143] ، وقوله: {وَمََا كََانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللََّهُ إِلََّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مََا يَشََاءُ} [الشورى: 51] ، ثم أحالوا المحكم متشابها وردوا الجميع.

المثال السابع: رد النصوص الصريحة الصحيحة التي تفوق العدد على ثبوت الأفعال الاختيارية للرب سبحانه وقيامها به، كقوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] ، وقوله:

{فَسَيَرَى اللََّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 105] ، {إِنَّمََا أَمْرُهُ إِذََا أَرََادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (82) [يس] ، وقوله: {فَلَمََّا جََاءَهََا نُودِيَ} [النمل: 8] ، وقوله: {فَلَمََّا تَجَلََّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143] ، وقوله: {وَإِذََا أَرَدْنََا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا فَفَسَقُوا فِيهََا} [الإسراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت