صلبة في ركوعه وسجوده» [1] ، وقوله لمن تركها: «وصل فإنك لم تصل» [2] وقوله: «ثم اركع حتى تطمئن راكعا» [3] ، فنفى إجزاءها بدون الطمأنينة، ونفى مسماها الشرعي بدونها، وأمر بالإتيان بها، فرد هذا المحكم الصريح بالمتشابه من قوله: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77] .
المثال الخامس عشر: رد المحكم الصريح من تعيين التكبير للدخول في الصلاة بقوله:
«إذا قمت إلى الصلاة فكبر» [4] ، وقوله: «تحريمها التكبير» [5] ، وقوله: «لا يقبل الله صلاة أحدكم، حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة، ويقول: الله أكبر» [6] ، وهي نصوص في غاية الصحة، فردت بالمتشابه من قوله: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى} (15) . [الأعلى] .
المثال السادس عشر: رد النصوص المحكمة الصريحة الصحيحة في تعيين قراءة فاتحة الكتاب فرضا، بالمتشابه من قوله: {فَاقْرَؤُا مََا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20] ، وليس ذلك في الصلاة، وإنما هو بدل عن قيام الليل، وبقوله للأعرابي: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن» [7] ، وهذا يحتمل: أن يكون قبل تعيين الفاتحة للصلاة، وأن يكون الأعرابي لا يحسنها، وأن يكون لم يسئ في قراءتها فأمره أن يقرأ معها ما تيسر من القرآن، وأن يكون أمره بالاكتفاء بما تيسر عنها، فهو متشابه يحتمل هذه الوجوه، فلا يترك له المحكم الصريح.
(1) أبو داود (855) في الصلاة، باب: صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والترمذي (265) في الصلاة، باب: ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود.
(2) البخاري (793) في الأذان، باب: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يتم ركوعه بالإعادة، ومسلم (397/ 45) في الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
(3) سبق تخريجه في الحاشية السابقة.
(4) أبو داود (61) في الطهارة، باب: فرض الوضوء، والترمذي (238) في أبواب الصلاة باب: ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها، وقال: «حسن» .
(5) رواه أبو داود (857) في الصلاة، باب: من لا يقيم صلبه، وضعفه الألباني رحمه الله تعالى.
(6) سبق تخريجه.
(7) إعلام الموقعين (2/ 320304)