فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 490

وأما الإذن الكوني فكقوله تعالى: {وَمََا هُمْ بِضََارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلََّا بِإِذْنِ اللََّهِ}

[البقرة: 102] أي بمشيئته وقدره.

وأما الديني فكقوله: {مََا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهََا قََائِمَةً عَلى ََ أُصُولِهََا فَبِإِذْنِ اللََّهِ}

[الحشر: 5] أي بأمره ورضاه.

وقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مََا أَنْزَلَ اللََّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرََامًا وَحَلََالًا قُلْ آللََّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللََّهِ تَفْتَرُونَ} (59) [يونس: 59] .

وقوله: {أَمْ لَهُمْ شُرَكََاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مََا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللََّهُ} [الشورى: 21]

وأما الجعل الكوني فكقوله: {إِنََّا جَعَلْنََا فِي أَعْنََاقِهِمْ أَغْلََالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} [يس: 9] .

وقوله: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لََا يَعْقِلُونَ} [يونس: 100]

وقوله: {وَاللََّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجًا} [النحل: 72] ، وهو كثير.

وأما الجعل الديني فكقوله: {مََا جَعَلَ اللََّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلََا سََائِبَةٍ وَلََا وَصِيلَةٍ وَلََا حََامٍ}

[المائدة: 103] ، أي ما شرع ذلك ولا أمر به، وإلا فهو مخلوق له واقع بقدره ومشيئته.

وأما قوله: {جَعَلَ اللََّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرََامَ قِيََامًا لِلنََّاسِ} [المائدة: 97] . فهذا يتناول الجعلين. فإنه جعلها كذلك بقدره وشرعه. وليس هذا استعمالا للمشترك في معنييه، بل إطلاق اللفظ وإرادة المشترك بين معنييه، فتأمله.

وأما الكلمات الكونية فكقوله: {كَذََلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لََا يُؤْمِنُونَ} (33) [يونس] ، وقوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى ََ عَلى ََ بَنِي إِسْرََائِيلَ بِمََا صَبَرُوا} [الأعراف:

وقوله صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق» [1] .

فهذه كلماته الكونية التي يخلق بها ويكون، ولو كانت الكلمات الدينية التي يأمر بها وينهى لكانت ما يجاوزهن الفجار والكفار.

وأما الديني فكقوله. {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجََارَكَ فَأَجِرْهُ حَتََّى يَسْمَعَ كَلََامَ اللََّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لََا يَعْلَمُونَ} (6) [التوبة: 6] والمراد به القرآن.

(1) أحمد (3/ 419) ، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 130) : «رجال أحد إسنادي أحمد رجال صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت