فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 490

الوجه الأربعون: ردكم السنة الثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بإسقاط نفقة المبتوتة وسكناها، وقلتم: هو مخالف للقرآن، فلو قبلناه كان نسخا للقرآن به، ثم أخذتم بخبر ضعيف لا يصح أن عدة الأمة قرءان، وطلاقها طلقتان مع كونه زائدا على ما في القرآن قطعا.

الوجه الحادي والأربعون: ردكم السنة الثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في تخيير ولي الدم بين الدية، أو القود، أو العفو بقولكم: إنها زائدة على ما في القرآن، ثم أخذتم بقياس من أفسد القياس أنه لو ضربه بأعظم دبوس يوجد حتى ينثر دماغه على الأرض، فلا قود عليه ولم تروا ذلك مخالفا لظاهر القرآن، والله تعالى يقول: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] ، ويقول:

{فَمَنِ اعْتَدى ََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى ََ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] .

الوجه الثاني والأربعون: أنكم رددتم السنة الثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقوله: «لا يقبل مسلم بكافر» [1] وقوله: «المسلمون تتكافأ دماؤهم» [2] وقلتم: هذا خلاف ظاهر القرآن لأن الله تعالى يقول: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} وأخذتم بخبر لا يصح عن رسول الله بأنه: «لا قود إلا بالسيف» [3] وهو مخالف لظاهر القرآن، فإنه سبحانه قال: {وَجَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا}

[الشورى: 40] ، وقال: {فَمَنِ اعْتَدى ََ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى ََ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] .

الوجه الثالث والأربعون: وقال أنكم أخذتم بخبر لا يصح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أنه:

«لا جمعة إلا في مصر جامع» ، وهو مخالف لظاهر القرآن قطعا، وزائد عليه، ورددتم الخبر الصحيح الذي لا شك في صحته عند أحمد من أهل العلم في أن كل بيعين، فلا بيع بينهما حتى يتفرقا وقلتم: هو خلاف ظاهر القرآن في وجوب الوفاء بالعقد.

الوجه الرابع والأربعون: أنكم أخذتم بخبر ضعيف: «لا تقطع الأيدي في الغزو» ، وهو زائد على القرآن، وعديتموه إلى سقوط الحدود على من فعل أسبابها في دار الحرب، وتركتم الخبر الصحيح الذي لا ريب في صحته في المصراة، وقلتم: هو خلاف ظاهر القرآن من عدة أوجه.

الوجه الخامس والأربعون: أنكم أخذتم بخبر ضعيف بل باطل في أنه لا يؤكل الطافي

(1) البخاري (111) في العلم، باب: كتابة العلم، وأحمد (1/ 79) .

(2) أبو داود (2751) في الجهاد، باب: في السرية [ترد على أهل العسكر] ، وابن ماجة (2683) في الديات، باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأحمد (1/ 119) .

(3) ابن ماجة (2667) في الديات، باب: لا قود إلا بالسيف، وفي الزوائد: «في إسناده جابر الجعفي، وهو كذاب» وضعفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت