فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 490

من السمك، وهو خلاف القرآن، إذ يقول تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعََامُهُ} [المائدة:

96]، فصيده ما صيد منه حيا وطعامه قال أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: هو ما مات فيه، صح ذلك عن الصديق وابن عباس وغيرهما، ثم تركتم الخبر الصحيح المصرح بأن ميتته حلال، مع موافقته لظاهر القرآن.

الوجه السادس والأربعون: أنكم أخذتم وأصبتم بحديث تحريم كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، وهو زائد على ما في القرآن، ولم تروه ناسخا، ثم تركتم حديث حل لحوم الخيل الصحيح الصريح، وقلتم: وهو مخالف لما في القرآن زائد عليه وليس كذلك.

الوجه السابع والأربعون: أنكم أخذتم بحديث المنع من توريث القاتل مع أنه زائد على القرآن، وحديث عدم القود على قاتل ولده، وهو زائد على ما في القرآن مع أن الحديثين ليسا في الصحة بذاك، وتركتم الأخذ بحديث إعتاق النبي صلّى الله عليه وسلّم لصفية، وجعل عتقها صداقها، فصارت بذلك زوجة، وقلتم: هذا خلاف ظاهر القرآن، والحديث في غاية الصحة.

الوجه الثامن والأربعون: أنكم أخذتم بالحديث الضعيف الزائد على ما في القرآن، وهو: «كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه» [1] ، فقلتم: هذا يدل على وقوع طلاق المكره والسكران، وتركتم السنة الصحيحة التي لا ريب في صحتها فيمن وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به وقلتم: وهو خلاف ظاهر القرآن بقوله: {لََا تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ} [النساء: 29] والعجب أن ظاهر القرآن مع الحديث متوافقان متطابقان، فإن منع البائع من الوصول إلى الثمن، وإلى عين ماله إطعام له بالباطل الغرماء، فخالفتم ظاهر القرآن من السنة الصحيحة الصريحة.

الوجه التاسع والأربعون: أنكم أخذتم بالحديث الضعيف وهو: «من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له» [2] ولم تقولوا: هو زائد على القرآن في قوله: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلََّا مََا سَعى ََ} (39) [النجم] وتركتم الحديث الصحيح في بقاء الإحرام بعد الموت، وأنه لا ينقطع به، وقلتم: هو خلاف ظاهر القرآن في قوله: {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلََّا مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 90]

(1) الترمذي (1191) في الطلاق، باب: ما جاء في طلاق المعتوه، وقال: «هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف، ذاهب الحديث» .

(2) أحمد (3/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت