واجعلني من المتطهرين» [1] ، فعلم أن التوبة مشروعة عقيب الأعمال الصالحة، فأمر رسوله بالاستغفار عقيب توفيته ما عليه من تبليغ الرسالة والجهاد في سبيله حين دخل الناس في دينه أفواجا، فكأن التبليغ عبادة قد أكملها، وأداها، فشرع له الاستغفار عقيبها [2] .
(1) الترمذي (55) في الطهارة، باب: فيما يقال بعد الوضوء، وقال: «في إسناده اضطراب ولا يصح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم إلخ» .
وقال الشيخ أحمد شاكر:
«وقد أخطأ الترمذي فيما زعم من اضطراب الإسناد في هذا الحديث، ومن أنه لا يصح في الباب كبير شيء. وأصل الحديث صحيح مستقيم الإسناد، وإنما جاء الاضطراب في الأسانيد التي نقلها الترمذى منه أو ممن حدثه بها» وبعد أن ذكر عدة روايات للحديث قال:
كل الروايات التي ذكرنا ليس فيها قوله: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين» إلا في رواية الترمذي وحدها. ولا يكفي ذلك في صحتها، لما علمت من الاضطراب والخطأ فيها، وإنما جاءت في حديث بهذا المعنى عن ثوبان مرفوعا، نقله الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 239) وقال: «رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وقال في الأوسط: تفرد به مسور بن مورع، ولم أجد من ترجمه، وفيه أحمد بن سهيل الوراق، ذكره ابن حبان في الثقات. وفي إسناد الكبير: أبو سعيد البقال، والأكثر على تضعيفه، ووثقه بعضهم» .
وانظر تخريج الحديث مفصلا في الإرواء رقم (96) .
(2) إعلام الموقعين (1/ 437433) .