فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 490

لهم وعليهم في احتجاجهم، وذكر الصواب في ذلك بحول الله تبارك وتعالى ومعونته.

فقالت طائفة: تكره قراءة الألحان، وممن نص على ذلك أحمد ومالك وغيرهما، فقال أحمد في رواية علي بن سعيد في قراءة الألحان: ما تعجبني وهو محدث.

وقال في رواية المروزي القراءة بالألحان بدعة لا تسمع.

وقال في رواية عبد الرحمن المتطبب قراءة الألحان بدعة.

وقال في رواية ابن عبد الله، ويوسف بن موسى، ويعقوب بن بختان، والأثرم، وإبراهيم بن الحارث: القراءة بالألحان لا تعجبني إلا أن يكون ذلك حزنا، فيقرأ بحزن مثل صوت أبي موسى.

وقال في رواية صالح: «زينوا القرآن بأصواتكم» ، معناه: أن يحسنه.

وقال في رواية المروزي: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت أن يتغنى بالقرآن» ، وفي رواية قوله: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» ، فقال: كان ابن عيينة يقول:

يستغنى به. وقال الشافعي: يرفع صوته، وذكر له حديث معاوية بن قرة في قصة قراءة سورة الفتح والترجيع فيها، فأنكر أبو عبد الله أن يكون على معنى الألحان، وأنكر الأحاديث التي يحتج بها في الرخصة في الألحان.

وروى ابن القاسم، عن مالك، أنه سئل عن الألحان في الصلاة، فقال: لا تعجبني، وقال: إنما هو غناء يتغنون به، ليأخذوا عليه الدراهم.

وممن رويت عنه الكراهة، أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والقاسم بن محمد، والحسن، وابن سيرين، وإبراهيم النخعي.

وقال عبد الله بن يزيد العكبري: سمعت رجلا يسأل أحمد، وما تقول في القراءة بالألحان؟ فقال: ما اسمك؟ قال محمد: قال: أيسرك أن يقال لك: يا موحمد ممدودا، قال القاضي أبو يعلى: هذه مبالغة في الكراهية.

وقال الحسن بن عبد العزيز الجروي: أوصى إلى رجل بوصية، وكان فيما خلف جارية تقرأ بالألحان، وكانت أكثر تركته أو عامتها، فسألت أحمد بن حنبل والحارث بن مسكين، وأبا عبيد، كيف أبيعها؟ فقالوا: بعها ساذجة، فأخبرتهم بما في بيعها من النقصان، فقالوا:

بعها ساذجة. قال القاضي وإنما قالوا ذلك لأن سماع ذلك منها مكروه، فلا يجوز أن يعارض عليه كالغناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت