فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 490

وجعل الدكتور / الذهبي على رأس القائلين بأن الرسول صلى الله عليه وسلم تناول بيان القرآن كله ابن تيمية رحمه الله تعالى التفسير والمفسرون (1/ 51) ، يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: «يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن كما بيّن لهم ألفاظه، قوله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] يتناول هذا وهذا، وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرءوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزوها، حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعمل جميعا، ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة، وأيضا فالعادة تمنع أن يقرأ أقوام كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم، وبه نجاتهم وسعادتهم، وقيام دينهم ودنياهم؟! ولهذا كان نزاع الصحابة في القرآن قليلا جدّا، وهو وإن كان في التابعين أكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة إلى من بعدهم» دقائق التفسير (1/ 9190) .

وانظر مقدمة القرطبي لتفسيره: باب كيفية التعلم والفقه (1/ 34) .

8 -ثم المتتبع لتراجم القراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كعبد الله ابن مسعود، وسالم ومعاذ وأبي بن كعب، وغيرهم كعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، ثم التابعين وأشهرهم مجاهد أقول: «المتتبع لتراجمهم يلمس مقدار ما أخذوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتلقي ابن مسعود رضي الله عنه سبعين سورة من فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يبعد أن يسألوه ليتعلموا ويتفقهوا وهذا كثير يصعب حصره، وإنما المتتبع لتفاسير السلف الأوائل يراه واضحا، فهل يعقل أن يسألوه صلى الله عليه وسلم عن النعيم في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} (8) [التكاثر: 8] ثم يتركون السؤال عن غيرها مما خطره أكبر ومعناه أهم، كالأحكام والعقائد، وانظر عدة الصابرين (190) . انظر فتح الباري (8/ 663) فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وانظر فصل في أحسن طرق التفسير لابن تيمية رحمه الله تعالى (1/ 111110) دقائق التفسير. ويقول ابن تيمية رحمه الله تعالى: «وكذلك الصحابة والتابعون فسروا جميع القرآن، فكانوا يقولون: إن العلماء يعلمون تفسيره وما أريد به، وإن لم يعلموا كيفية ما أخبر الله به عن نفسه» درء تعارض العقل والنقل (1/ 207) .

وتفسير ابن جرير، وعبد الرزاق، وغيرهم من الأوائل، دال على كثرة ما نقلوه في التفسير عن خير أمة أخرجت للناس: صحابة رسولنا صلى الله عليه وسلم، وانظر مقدمة ابن كثير لتفسيره (1/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت