وهذا النص الذي سقته يزيد فائدة على نص السيوطي السابق أنه قرر أن ذلك القول في مقدمة تفسير ابن النقيب، فأصبح شبه متقرر عندي أن ما بين يدي من مطبوعة «الفوائد المشوق» ما هي إلّا مقدمة الشيخ ابن النقيب وهذا القول النادر الذي نسبه أبو جعفر الأندلسي إلى ابن النقيب في تعريف التورية في الحقيقة ليس إلّا نتاج تحريف ناسخ مقدمة ابن النقيب، والصواب كما ذهب إليه السيوطي أنه «الترديد» لا «التورية» فهذا حده المعروف به في كتب علماء البلاغة [1] وأنه تصحف على الناسخ من «الترديد» إلى «التورية» وهذا يكشف لنا عن أن هذا التصحيف في أصل مقدمة ابن النقيب المخطوط كان قديما جدا من زمن أبي جعفر الأندلسي، وهو تصحيف «مبارك» له من الفضل عليّ في توثيق نسبة هذا الكتاب ما له!! اه. من ص 1918).
11 -ثم اعتمد الباحث أيضا على أن ما ذكره المؤلف للفوائد المشوق كمقدمة لتفسيره، والتصريح بغرضه من الكتاب وهو «إثبات ما وقع في الكتاب العزيز من فنون الفصاحة وعيون البلاغة» إلخ راجع الفوائد المشوق (5، 7، 8، 46، 225) . كل هذا يقوي عندي أن هذا مقدمة بين يدي تفسير للقرآن الكريم، ومن كل ما سبق أجدني مطمئنا إلى أن ما نشر تحت عنوان «الفوائد المشوق» أو «كنوز العرفان» المنسوب لابن القيم هو في حقيقته مقدمة الشيخ «ابن القيم» في علوم البلاغة والتي جعلها أمام تفسيره الكبير للقرآن الكريم اه [2] .
وأخيرا
هذا أخي المسلم جهدي القليل الذي أسأل الله تعالى البركة فيه بقبوله، يرفع به درجاتي.
والبركة فيه بالانتفاع به، والعمل به.
د. / رجاء السيد الجوهري الأستاذة المساعدة للأدب بكلية التربية جده «م. ع. س» ، وهذا النص في المطبوع برقم (448) ، وهذه المسألة أوضح أسباب نسبة الكتاب لابن النقيب، وهذا لا شك قاطع لقول كل خطيب، وهو أقرب لليقين.
(1) انظر: تحرير التحبير: (253) ، وبدائع القرآن: (96) ، والبرهان في علوم القرآن (3/ 301) ، والإتقان (3/ 270) .
(2) انتهى ما ذكره الباحث ولا تستطل هذا النقل فهو هام بل ضروري للفصل في هذا النزاع، ثم حاولت قدر الاستطاعة نقله كاملا باختصار غير مخل لتعم الفائدة لمن لم يتحصل على نسخة من كتاب الأخ الباحث.