فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 559

فإن قبضت أكثرَ من النصف ووهبت الباقي، فإنّها تَرُدُّ عليه ما زاد على النصف عنده، كما لو قبضت ستمئة ووهبت أربعمئة، فإنّه يرجعُ بمئة.

وعندهما: يأخذ منها نصف المقبوض، فتَرُدّ ثلاثمئة، ولو وهبته مئتين يرجع عليها بثلاثمائة تتميمًا للنصف.

وأما إذا قبضت أقلّ من النصف ووهبت الباقي، فهو معلوم بالأولى.

ولو كان المهر مكيلًا أو موزونًا أو شيئًا آخر غير الدراهم والدنانير في الذمّة، فحكمه في جميع ما ذكرناه كحكمها لعدم تعينه، وهذا كلّه إذا وهبته للزوج.

فإذا وهبته لغير الزوج وسلَّطته على قبضه منه، فأعطاه الزوجُ له واستلمَه ممَّن كان ضامنًا الزوجَ في دفعه، ثمّ طلَّقَها الزوجُ قبل الدخول، فله الرجوعُ عليه بنصفه أيضًا؛ لأن الزوجَ أو ضامَنه سَلَّمَ المهر إلى مَن مَلَّكَته الزوجةُ له بالهبة، فكان كلًا منهما أعطاه لها، فيرجعُ الزوجُ عليها بالنصف بالطلاق قبل الدخول؛ لأن تبيَّنَ أنها لا تستحق إلا النصف، وهو قد سلَّمَها الكلّ.

فإنّ كان المهرُ ممَّا يتعيَّن بالتعيين: كالبيت مثلًا، فوهبت لزوجها الكلّ ثمّ طلَّقَها قبل الدخول فلا يرجع عليها بشيء سواء كانت الهبة قبل القبض أو بعده.

والقياس: أنه يرجع عليها بنصف قيمته، وهو قول زفر (؛ لأن استحقاقَه لجهة الطلاق كما مرّ ولم يحصل له من تلك الجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت