فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 559

فإن سألته بأن قالت له: حوّلني إلى مَنْزلك أو استأجر لي مَنْزلًا، ومضت المدة الكافية بحسب العرف للبحث عن مَنْزل ليستأجره، فلها الحقّ في النفقة؛ لأنها محقةٌ في هذا الطلب فإذا لم يجبها فلها الحق في منعه من دخوله بيتها فلا تسقط نفقتها.

وإن لم تكن سألته النقلة فلا نفقة لها لنشوزها؛ إذ هي خارجةٌ عن بيته حكمًا.

فعُلِمَ ممَّا تقدَّمَ أن سقوطَ النفقةِ مترتِّب على النشوز، فإذا زال بأن عادت إلى مَنْزل زوجها في صورة الخروج منه، أو دعته يدخل عليها بيتها في صورة منعه استحقّت النفقة في المستقبل فقط، فلا يعود ما سقطَ منها بنشوزها سواء كان عودها إلى مَنْزل زوجها وهو مقيم به أو مسافر؛ لزوال المانع، وهو النشوز.

وقال الشافعي (: إذا عادت وهو مسافر فلا حقّ لها في النفقة، وهو الظاهر كما لا يخفى.

فإن لم تخرج من بيته ولكن منعته من الاستمتاع بها، فلا تكون ناشزة نشوزًا موجبًا لسقوط النفقة؛ لأن الظاهرَ أن الزوج يقدر على تحصيل المقصود منها. أنظر مادة (171) (1) .

[سابعًا: إذا لم يكن العقد صحيحًا]

(1) مادة 171) الناشزةُ وهي التي خالفت زوجها وخرجت من بيته بلا إذنه بغير وجه شرعيّ يسقط حقّها في النفقة مدّة نشوزها، وإن كانت لها نفقة مفروضة متجمدة تسقط أيضًا بنشوزها، وكذا المستدانة بغير أمر الحاكم وأمر الزوج، وتكون ناشزة أيضًا إذا كان البيت المقيمان به ملكًا لها ومنعته عن الدخول عليها ما لم تكن سألته النقلة منه فلم ينقلها، فإن عادت الناشزة إلى بيت زوجها ولو بعد سفره أو دعته يدخل عليها إذا كان المَنْزل لها عاد حقها في النفقة ولا يعود ما سقط منها بنشوزها، وإن منعته من الاستمتاع بها وهي في بيته فلا تكون ناشزة نشوزًا موجبًا لسقوط النفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت