فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 559

الباب الثالث

في الفرقة بالعنة ونحوها

اعلم أنه ليس لواحد من الزوجين خيار فسخ النكاح بعيب في الآخر عند أبي حنيفة ( وأبي يوسف ( .

وقال محمد (: لا خيار للزوج بعيب في الزوجة؛ لأنه يمكنه مفارقتُها، فلا حاجة؛ لثبوته له.

ولها الخيار إذا وجدته معيبًا بواحد من ثلاثة: وهي الجنون، والجذام، والبرص؛ لأن الطلاقَ ليس بيدها حتى يمكنها مفارقتُه فخيِّرت.

وقال الإمام الشافعي ومالك وأحمد (: يثبت الخيار لكلٍّ من الزوجين إذا وَجِدَ صاحبُه معيبًا بواحد من هذه الثلاثة، وللزوج الفسخ إذا كانت الزوجة رتقاء أو قرناء أيضًا، فله الخيارُ في خمسة عيوب، ولها في ثلاثة، والظاهر ما ذهب إليه غير أبي حنيفة ( وأبو يوسف (. وقد تقدَّمت لك هذه المسألة مفصّلةً في شرح(مادة 16) فراجعه.

ولكن قد اتَّفق الجميع على أن الزوجةَ إذا وجدت زوجَها عنينًا، فهي مخيرة بين أمرين:

الأول البقاء معه.

والثاني: الفرقة بينها وبينه.

فإن اختارت الأوّل؛ فقد رَضِيَت بإسقاط حقِّها، فلا يعارضُها فيه أحد.

وإن اختارت الثاني؛ رفعت الأمرَ إلى القاضي؛ ليفرِّقَ بينهما، ولو مكثت زمنًا لم تخاصمه أو خاصمته، ومضت المدّة المقرّرة ولم تعد إلى القاضي لم يبطل حقّها، ولكن يشترط في ثبوت الخيار لها أن لا تكون عالمةً بحاله قبل التزوّج، فلو علمت سقط حقُّها لرضاها به. أنظر: مادة (298) (1) .

(1) مادة 298) إذا وجدت الحرّة زوجَها عنينًا لا يقدر على إتيانها في القُبل، ولم تكن عالمةً بحاله وقت النكاح، فلها أن تطلبَ التفريق بينها وبينه إذا لم ترض به، وإذا وجدته على هذه الصفة ولم تخاصمه زمنًا فلا يسقط حقّها لا قبل المرافعة ولا بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت