وإما انحلال اليمين فلوجود المحلوف عليه مرّة، والأداة لا تفيد التكرار.
وينبني على هذا الأصل: وهو أنه متى وُجِدَ مدلولُ فعل الشرط والمرأةُ في الملك حقيقةً أو حكمًا انحلت اليمين ووقع الطلاق.
ومتى وُجِدَ وهي ليست في الملك أصلاُ انحلت اليمين ولا يقع الطلاق: أن الرجلَ إذا علَّقَ طلاقَ زوجته بالثلاث على شيءٍ لا يستغني عنه بأن قال لها: إن تاجرت في كذا فأنت طالق ثلاثًا، فظهر له بعد ذلك أنه لا يستغني عن التجارة في هذا الشيء، ولكن إن اتّجر يقع الطلاق الثلاث مع أنه يريد إبقاء زوجته، وإن لم يتّجر فلا يقع الطلاق، ولكن هو في حاجة إلى الاتّجار، فحينئذ ينجز عليها طلقةً واحدة، وينتظر حتى تنقضي عدّتها، فيتّجر في المحلوف عليه، ثمّ يعقد على زوجته فإذا استمر في التجارة فلا يقع الطلاق؛ لأن المحلوف عليه وُجِدَ وهي خارجة عن الملك، فتنحلّ اليمين، ولا يقع الطلاق.
وعلى قول الإمام الشافعي ( لا داعي إلى انقضاء عدّة الطلاق متى كان بائنًا، وهو أسهل في هذا الموضوع. أنظر: مادة(256) (1) .
فقد عُلِمَ من هذا أن أداةَ التعليق إن كانت لا تفيد التكرار فلا يحنث الحالف إلاَّ مرّة واحدة؛ لأنها غير مقتضية للعموم والتكرار لغة، فبوجود الفعل مرّة يتمّ الشرط، ولا بقاء لليمين بدون الشرط.
فإن كانت تفيد التكرار والعموم حنثَ الحالفُ أكثرَ من مرّة، والأدوات التي تفيده هي: كلّ، وكلَّما، ولكن بينهما فرق:
وهو أن كلمة: كلّ؛ تقتضي عموم الأسماء.
وكلما؛ تقتضي عموم الأفعال.
(1) مادة 256) تنحلّ اليمين ولا يبقى لها عملٌ بعد وجود الشرط سواء كان وجوده في الملك أو بعد زواله، لكن إن وُجِدَ تمامه، والمرأةُ في الملك حقيقةً أو في عدّة الطلاق يقع عليها الطلاق، وإن وُجِدَ بعد زواله فلا يقع شيء.