فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 559

فهذا المعنى أخصّ من المعنى الشرعي؛ لأن اسم العدّة فيه خاصّ بانتظار المرأة زمنًا مخصوصًا لا بانتظار الرجل، مع أن الرجل يلزمه انتظار زمن مخصوص في مسائل:

منها: إذا طلَّقَ زوجتَه وأرادَ أن يتزوَّجَ غيرَها ممَّن لا يجوز له الجمع بينهما: كأختها أو عمّتها أو خالتها، فلا يجوز له ذلك إلا بعد انقضاء العدّة سواء كان الطلاق رجعيًّا أو بائنًا.

ومنها: إذا كان رجلٌ متزوّجًا أربعًا، وطلَّق إحداهن، فلا يجوز له أن يتزوّج خامسةً حتى تنقضي عدّة مَن طلَّقها.

ومنها: إذا طلَّقَ زوجتَه ثلاثًا وأرادَ أن يتزوَّجَها لَزِمَه الانتظار حتى تنقضي عدّتها، وتتزوَّج بغيره إلى آخر ما عُلِمَ مرارًا، وغير ذلك من المسائل التي يطول شرحها، وهي ترجع إلى شيء واحد، وهو أن المرأة التي امتنع نكاحها على الرجل لمانع يلزمه انتظار زوال هذا المانع حتى تحلّ له، ولكن الفقهاء لا يسمّون انتظار الرجل عدّة مع إطلاقها عليه شرعًا.

والعدّة لها أحكامٌ كثيرةٌ:

منها: حرمةُ تزوّج أخت المعتدّة مثلًا وأربع سواها ما دامت العدّة باقية.

ومنها: حرمة المعتدّة على غير الزوج.

أما هو فيجوز له العقد عليها إذا كانت معتدّةً لطلاقٍ رجعيٍّ أو بائن بينونة صغرى، فلو كان بائنًا بينونة كبرى، فلا يجوز له تزوّجها، ولو في العدةّ.

[أحوال وجوب العدة]

وسبب العدّة حصول الفرقة بين الرجل والمرأة بأيِّ سببٍ كان فمتى وُجِدَ السبب وَجَبَت، وحينئذٍ تَجِبُ العدّة على المرأة في الأحوال الآتية:

أولًا: إذا حصلت الفرقة بينها وبين زوجها بعد الدخول بها حقيقةً سواء كان النكاح صحيحًا أو فاسدًا.

ثانيًا: إذا حصلت الفرقةُ بينهما بعد الخلوة، ولو فاسدة إذا كان العقد صحيحًا، فلو كان فاسدًا فلا تجب العدّة عليها بعد الخلوة، ولو كانت صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت