فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 559

ولا فرق بين الأمّ وغيرها من الحاضنات في هذه الشروط إلاّ أن شرطَ البلوغ إنّما هو بالنسبة لغير الأمّ؛ إذ الأمّ لا يعقل أن تكون غيرَ بالغة. أنظر: مادة (382) (1) .

وعُلِمَ من الشرط السابع، وهو أن لا تكون متزوِّجة بغير رحم محرّم للصغير أنّها إذا تزوّجت بأجنبيٍّ منه سقطَ حقُّها في الحضانة، وانتقلَ إلى مَن يليها، فإن لم توجد امرأةٌ أهل للحضانة بأن لم توجد حاضنة أصلًا أو وجدت ولكنّها لم تكن مستوفية لشروط الحضانة فعلى وليِّ الولد أخذه وتربيته؛ لأنه أقرب النّاس إليه.

نعم إذا زالَ المانعُ من أهلية الحضانة بأن كانت الأمُّ متزوِّجةً، ثمّ طلَِّقت وانقضت عدّتها أو كانت مجنونة، ثمّ أفاقت عادَ حقُّ الحضانة ثانيًا؛ لأن المانعَ قد زالَ فيعود الممنوع، وهو حقُّ الحضانة، وبعبارة أخرى؛ لأن علّةَ السقوطِ قد زالت فيزول هو أيضًا؛ لأن المعلولَ يدور مع علّته وجودًا وعدمًا. أنظر: مادة (383) (2) .

[الترتيب في أحقِّية الحضانة]

وبما أنّ الحقَّ في الحضانة مبنيٌّ على الشفقة، والأمّ أوفرَ النّاس شفقةً على الولد، فيكون حقّ الحضانة مستفادًا من جهتها.

(1) مادة 382) يشترط أن تكون الحاضنةُ حرّةً بالغةً عاقلةً أمينةً لا يضيع الولد عندها باشتغالها عنه، قادرةً على تربيته وصيانته، وأن لا تكون مرتدّة ولا متزوّجة بغير محرم للصغير، وأن لا تمسكه في بيت المبغضين له، ولا فرق في ذلك بين الأم وغيرها من الحاضنات.

(2) مادة 383) إذا تزوّجت الحاضنة أمًّا كانت أو غيرها بزوج غير محرم للصغير سقط حقّها في الحضانة سواء دخل بها الزوج أم لا، ومتى سقط حقّها انتقل إلى مَن يليها في الاستحقاق من الحاضنات، فإن لم توجد مستحقّة أهل للحضانة، فلوليِّ الصغيرة أخذه، ومتى زالَ المانع يعود حقّ الحضانة التي سقط حقّها بتزوّجها بغير محرم للصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت