فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 559

المادة التي تم شرحها إيذانًا بارتباط الشرح بها ولتكون بمثابة تلخيص لما أبسطه من القول ومذ تم لي جمع تلك الفرائد على مقتضى الإرادة شرعت في نظمها بسلك التأليق تحقيقًا للإفادة والاستفادة فقلت مستعينًا بالله شاكرًا له ما أولاه.

الجزء الأول

في الأحكام المختصّة بذات الإنسان

الكتاب الأول

في النكاح

الباب الأول

في مقدمات النكاح

قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} (1) . أشارَ سبحانه وتعالى إلى نعمةِ الزواج الجليلة، وأنه داعيةٌ التوادّ والتراحم، ومجلبة الألفة والوفاق لا داعية الخلاف، والشقاق كما أشار إلى أنّ المرأةَ ليست كالمتاع تقصد لمجرَّد قضاء الشهوة، وتطلب لغرض قضاء اللذَّة، وإنّما جُعِلَت ليسكن إليها الرجل، ويستأنس بها، ويجدَ منها مسليًا لكروبه، ومفرجًا لهمومه، ومعينًا على تدبير مَنْزله ومسكنه، فيقوم لها بما تطلبه المعاشرة، وتفرضه المؤازرة، وتحتمه الصداقة والمودّة.

ثمّ مع ذلك يستمتع بها ويقضي منها وطره على أن الاستمتاع بالزوجة لا ينبغي أن يقصد منه مجرَّدَ قضاء تلك الشهوة البهيمية، فإن ذلك من مقاصد العجماوات، بل يقصد منه ما قصده الشارع، وهو الولد والنسل، قال تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} (2) وقال (:(تناكحوا تناسلوا) (3)

(1) الروم: من الآية21

(2) البقرة: من الآية187.

(3) ورد بلفظ: (تناكحوا تكثروا أباهي بكم) في (( مسند الفردوس ) )بطريق فيها ضعفاء، وذكر البيهقي عن الشَّافعي أنه ذكرَهُ بلاغًا.

وفي الباب: عن أبي أمامةَ أخرجَهُ البيهقي (7: 87) بلفظ: (تزوَّجوا فإني مكاثر بكم الأمم ولا تكونوا كرهبانية النصارى) وفيه محمد بن ثابت وهو ضعيف.

وعن أنس (:(تزوجوا الولود الودود فإني مكاثرٌ بكم الأنبياء يوم القيامة) في (( صحيح ابن حبان ) ) (9: 264) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (7: 81) ، و (( سنن النسائي ) ) (3: 271) ، و (( سنن أب داود ) ) (2: 220) ، و (( المستدرك ) ) (2: 176) ، (( المعجم الكبير ) ) (20: 219) ، و (( مسند الشاميين(1: 413) ، و (( مسند الشهاب ) ) (1: 171) .

وعن حرملة بن النعمان أخرجه الدارقطني في (( المؤتلف ) )، وابن قانع في (( الصحابة ) )، بلفظ: (امرأة ولود أحبُّ إلى الله من امرأة حسناءَ لا تلد، إنّي مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة) ، وفي (مسند ابن مسعود) من (( علل الدارقطني ) )نحوه.

وعن عياض بن غنم (:(لا تزوجن عاقرًا ولا عجوزًا، فإني مكاثرٌ بكم) في المستدرك (2: 329) وإسناده ضعيف….

وفي (( مسند أحمد ) ) (2: 171) بلفظ: (انكحوا أمهات الأولاد، فإني أباهي بهم يوم القيامة) . وفي (( سنن ابن ماجه ) ) (1: 599) بلفظ: ( انكحوا فإني مكاثر بكم) . ينظر: (( تلخيص الحبير ) ) (3: 115) ، وكشف الخفاء 1: 380، وخلاصة البدر المنير 1: 169، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت